تشهد مدينتا شيشاوة وسيدي المختار حالة من الغضب والاستياء في صفوف الساكنة، بسبب اختلالات خطيرة في نظام صيدليات الحراسة الليلية، ما تسبب في معاناة حقيقية للمواطنين، خاصة المرضى والأطفال الذين يجدون أنفسهم في أوقات حرجة دون إمكانية الحصول على الأدوية المستعجلة.
فقد تفاجأ عدد من المواطنين بمدينة شيشاوة، ليلة الأحد 28 شتنبر الجاري، بعدم وجود أي صيدلية مفتوحة، رغم حاجتهم الملحّة للأدوية، وهو ما اعتبروه “إهمال غير مبرر” و”مساس خطير بحقهم في الصحة والعلاج”.
ولا يقتصر هذا الوضع على مدينة شيشاوة وحدها، بل يمتد كذلك إلى جماعة سيدي المختار، حيث أكد السكان أن نظام صيدليات الحراسة لا يُفعّل مطلقاً، ما يحرمهم بشكل ممنهج من خدمة حيوية وأساسية ترتبط مباشرة بالحق في الولوج إلى الدواء.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن مدينة شيشاوة كانت تشتغل وفق نظام الحراسة بشكل عادي إلى حدود الأشهر الأخيرة، غير أن خلافات داخلية بين بعض الصيادلة تسببت في اضطراب هذا النظام وتعطيله، مما انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين وأمنهم الصحي.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، طالب المركز المغربي لحقوق الإنسان فرع شيشاوة بضرورة تدخل السلطات المحلية والجهات الوصية على القطاع الصحي بشكل عاجل، من خلال فتح تحقيق في الموضوع وترتيب المسؤوليات، إضافة إلى تشديد المراقبة واتخاذ إجراءات عملية ومستدامة لضمان احترام صيدليات الإقليم لواجب الحراسة الليلية.
كما حمّلت فعاليات محلية الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن أي مساس بحق الساكنة في الولوج إلى الأدوية في جميع الأوقات، مشددة على أن هذا الحق يُعد من الركائز الأساسية لضمان الأمن الصحي للمواطنين.
وتؤكد نفس الفعاليات أنها ستواصل رصد تطورات هذا الملف عن كثب والانخراط في كل المبادرات الهادفة إلى حماية حق المواطنين في الخدمات الصحية الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحصول على الدواء دون انقطاع أو إهمال.














