عقد مجلس التنسيق الوطني القطاعي للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025، اجتماعا خصص لتدارس مختلف الإشكالات التي تعاني منها هذه المؤسسات، وبحث سبل معالجتها في ضوء المستجدات التي يعرفها قطاعا التعليم العالي والصحة.
الاجتماع الذي انعقد بدعوة من المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، عرف مشاركة ممثلي المكاتب المحلية وأعضاء اللجنة الإدارية، حيث تم تقديم عروض تناولت مستجدات إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب تشخيص شامل للوضعية التنظيمية والبيداغوجية والبحثية للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة.
وخلال الجلسة الافتتاحية، ذكّر الكاتب العام الوطني للنقابة بالسياق العام المتعلق بمشروع قانون التعليم العالي، الذي تمت إحالته على مجلس النواب دون إشراك فعلي للنقابة أو تمكينها من النسخة النهائية للمشروع، معتبرا أن ذلك يشكل مساسا بمبادئ مجانية وديمقراطية واستقلالية التعليم العالي. كما أشار إلى تعثر تنزيل مقتضيات الحوار مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ولاسيما تلك المرتبطة بإرساء سلك الدكتوراه وتنظيم البحث العلمي.
وفي ختام النقاش، سجل مجلس التنسيق القطاعي جملة من الملاحظات، أبرزها:
استمرار تهميش الأساتذة الباحثين وتقزيم دورهم في التسيير والتكوين والبحث العلمي؛
التأخر في انطلاق سلك الدكتوراه رغم إعلان الوزارة عن تفعيله؛
بطء إخراج النصوص التنظيمية الخاصة بالهياكل البحثية؛
غياب رؤية استراتيجية واضحة لتطوير منظومة التكوين والبحث في مجالات التمريض وتقنيات الصحة؛
إقصاء الأساتذة الباحثين من لجان المباريات ومن مناصب المسؤولية داخل المعاهد؛
استمرار ضعف البنيات التحتية والاكتظاظ ببعض المؤسسات، وتأخر أشغال الإصلاح والتهيئة بعدد من المعاهد.
ودعا المجلس في ختام اجتماعه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى فتح حوار اجتماعي مؤسساتي جدي ومسؤول مع النقابة الوطنية للتعليم العالي، وإطلاق ورش إصلاحي شامل يضمن للمعاهد مكانتها ضمن منظومة التكوين والبحث العلمي، وتمكين الأساتذة الباحثين من أداء أدوارهم الكاملة على المستويات الأكاديمية والإدارية والبحثية.
كما طالب المجلس بتفعيل الهياكل البحثية ومسلك الدكتوراه، وتسوية الوضعيات الإدارية والمهنية للأساتذة، وتوحيد مساطر التعيين، وتحسين شروط العمل داخل المعاهد عبر تأهيل المرافق وتوفير المكاتب والمدرجات، إلى جانب صرف التعويض عن الأخطار المهنية والاعتراف بالأقدمية الاعتبارية على غرار ما هو معمول به في باقي مؤسسات التعليم العالي.
وفي سياق آخر، أكد مجلس التنسيق الوطني استمراره في الانخراط في مختلف الأشكال النضالية التي تقررها الأجهزة الوطنية للنقابة، مشددا على أن هذه الخطوات تأتي كرسالة إنذارية للوزارة الوصية من أجل معالجة الاختلالات البنيوية التي تعرفها المعاهد.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية توحيد الصفوف والانخراط الواعي في الدينامية النضالية دفاعا عن حقوق الأساتذة وضمان هوية واضحة للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، كما جدد المجلس تضامنه المبدئي مع الشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم الاحتلال.















