ملف سوق السويهلة بين تماطل رئيس القسم الاقتصادي بولاية مراكش.. ومطالب بفتح تحقيق حول خلفيات هذا الملف

هيئة التحرير29 أكتوبر 2025
ملف سوق السويهلة بين تماطل رئيس القسم الاقتصادي بولاية مراكش.. ومطالب بفتح تحقيق حول خلفيات هذا الملف

براهيم افندي

يبدو أن ملف سوق السويهلة ما زال يراوح مكانه داخل أروقة الإدارة، رغم مرور أشهر على استكمال كل الإجراءات المرتبطة به. فحسب معطيات حصرية توصلت بها “جامع لفنا بريس”، فإن الملف رقم 10007، الذي تمت إحالته بتاريخ 6 ماي 2025 على قسم الشؤون الاقتصادية بعمالة مراكش، بعد استيفاء كل الأبحاث من قبل دائرة السويهلة والدرك الملكي وولاية أمن مراكش، لم يعرف أي تقدم يُذكر إلى حدود اليوم.

وتفيد المعطيات المتوفرة للجريدة أن الملف، الذي كان من المفترض أن تتم تسويته في آجال معقولة، تعطّل داخل رفوف القسم المعني، في ظل ما اعتبرته مصادر من داخل الإدارة حالة تماطل وتأجيل متكرر دون مبرر قانوني واضح.

الأكثر من ذلك، تشير مصادر “جامع لفنا بريس” إلى أن رئيس قسم الشؤون الاقتصادية برّر هذا التأخير بـ“شروط ومعايير جديدة” لم تكن مطروحة من قبل، ما أثار موجة من التساؤلات حول الأساس القانوني لهذه الإجراءات المستحدثة، وما إذا كانت تعبيرا عن اجتهاد شخصي غير مؤطر قانونا، أو محاولة لعرقلة الملف الذي يكتسي أهمية خاصة بالنسبة للجهة.

ويُعد سوق السويهلة من أكبر الأسواق الأسبوعية بجهة مراكش–آسفي، إذ يُعتبر فضاء اقتصادي محوري للتجار والكسابة والجزارين، كما يشكل مورد رئيسي للتموين بالنسبة لعدد من الجماعات القروية المحيطة. غير أن غياب تمثيلية مهنية منظمة داخل هذا السوق ساهم في تفشي الفوضى والعشوائية منذ أزيد من ثلاث سنوات، وسط صمت الجهات الوصية.

وفي ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالِبة بـتدخل عاجل من السيد والي جهة مراكش–آسفي من أجل فتح تحقيق معمق في أسباب التأخير غير المبرر الذي يطال الملف رقم 10007، والوقوف على خلفيات إدخال معايير جديدة خارج الأطر القانونية المعمول بها.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا الملف يُعد اختبارا حقيقيا لشفافية الإدارة الترابية وقدرتها على ضمان المساواة في معالجة الملفات ذات الطابع العمومي، بعيدًا عن أي محاباة أو تلاعب في المساطر، خصوصا في ظل دعوات متزايدة إلى إرساء مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المصالح الإدارية التابعة للعمالة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة