براهيم افندي
تعيش ساكنة إقامة أبرار بالمحاميد الجنوبي على وقع تذمر واسع بعد إقدام جهة مجهولة على إغلاق ممر عمومي بسياج حديدي بالقرب من ورش بناء تابع لمصحة خاصة، في خطوة مفاجئة أثارت تساؤلات حادة حول دور السلطة المحلية بملحقة المحاميد في مراقبة الأشغال التي تمس بالملك العمومي وحق المواطنين في الولوج إلى الممرات العامة.

الممر، الذي يُعد منفذاً أساسيا لعدد من الإقامات السكنية، تم تطويقه بشكل مفاجئ دون إعلان أو إشعار مسبق، مما أربك حركة المرور بالنسبة للراجلين، خصوصا التلاميذ والنساء وكبار السن الذين يعتمدون عليه يوميا للوصول إلى الشارع الرئيسي والمرافق المجاورة.
وأعرب عدد من السكان في تصريحات للجريدة عن استيائهم من غياب أي تفاعل رسمي مع الشكايات التي وُجهت إلى المصالح المختصة، معتبرين أن ما وقع “يتنافى مع مبدأ حماية الملك العام” ويشكل سابقة خطيرة إذا لم يتم تداركها في أقرب الآجال.
من جهتهم، يرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الممارسات يعكس تراخياً في المراقبة الميدانية وتغاضي بعض الجهات عن تجاوزات التعمير، في وقت تتزايد فيه حالات الترامي على الملك العمومي بعدد من أحياء المدينة، دون أن تقابلها إجراءات حازمة تضمن هيبة القانون والمصلحة العامة.
ويطالب سكان إقامة أبرار والمناطق المجاورة بتدخل فوري من السلطات المحلية والجماعية لإزالة السياج وإعادة فتح الممر أمام العموم، مع فتح تحقيق شفاف لتحديد الجهة المسؤولة عن هذا الإغلاق الذي لا سند قانوني له.
وفي انتظار تحرك فعلي، يظل هذا الممر المغلق رمزا لاختلالات التعمير وضعف المراقبة، ويجسد معاناة المواطنين مع تكرار مظاهر الترامي على الملك العمومي، في مدينة تسعى جاهدة لتكريس صورة حضارية تحترم الحق في الولوج والعيش في فضاء عام منظم ومفتوح للجميع.















