براهيم أفندي – أغواطيم
تعيش جماعة أغواطيم التابعة لإقليم الحوز على وقع جدل واسع، عقب تداول معطيات تفيد بقيام أحد المواطنين من جنسية سورية بأشغال حفر آبار مائية داخل تراب الجماعة دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، وسط اتهامات بتواطؤ بعض الجهات المحلية معه وغضّ الطرف عن هذه الأنشطة المخالفة للقانون.
وحسب مصادر محلية متطابقة، فإن المعني بالأمر يباشر منذ أسابيع عمليات حفر في مناطق مختلفة من الجماعة، مستخدماً آليات متطورة وبشكل مكثّف، دون أن تتدخل السلطات المختصة لوقف هذه الأعمال التي قد تُهدد الفرشة المائية الهشة بالمنطقة، والتي تعرف تراجعاً مقلقاً نتيجة توالي سنوات الجفاف.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن عمليات الحفر تتم أحياناً في أوقات متأخرة من الليل، لتفادي المراقبة، مما أثار شكوك الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، التي دقت ناقوس الخطر بشأن “الاستنزاف الصامت” للموارد المائية الجوفية.
وطالبت فعاليات جمعوية وحقوقية السلطات الإقليمية بفتح تحقيق عاجل وشامل حول الموضوع، من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه أو تساهله في هذه الممارسات، التي تمس بالأمن المائي للمنطقة وبحقوق الساكنة في مواردها الطبيعية.
وفي انتظار تحرك رسمي، يعبّر سكان أغواطيم عن قلق متزايد إزاء استمرار هذا الوضع، مؤكدين أن أي تهاون في تطبيق القانون قد يؤدي إلى استنزاف خطير للفرشة المائية، ما سينعكس سلباً على النشاط الفلاحي وعلى الحياة البيئية بالمنطقة.















