احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، التابعة لجامعة القاضي عياض، يوم أمس السبت 13 دجنبر الجاري، أشغال ندوة علمية دولية حول موضوع “الذكاء الاصطناعي والتحديات القانونية”، وذلك بمركز الندوات التابع للمؤسسة.

وجاء تنظيم هذه الندوة بمبادرة من مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية، بمشاركة أكاديميين وباحثين متخصصين من داخل المغرب وخارجه، ناقشوا من خلال مقاربات علمية متعددة الإشكالات القانونية المتنامية التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

وعرفت الندوة تنظيم خمس جلسات علمية امتدت لأكثر من تسع ساعات من النقاش، تم خلالها التطرق إلى مجموعة من المحاور الأساسية، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتحولات التشريعية، من خلال استعراض وتحليل آخر المستجدات القانونية والتنظيمية على المستويين الوطني والدولي في مجال تأطير هذه التقنيات.

كما تناولت المداخلات علاقة الذكاء الاصطناعي بـالأمن السيبراني، وما يثيره من تحديات مرتبطة بحماية المعطيات الشخصية والخصوصية، في ظل تنامي مخاطر الاستعمال غير المشروع للتقنيات الذكية. وشهدت الجلسات كذلك نقاش معمق حول توظيف الذكاء الاصطناعي في العدالة الجنائية وحقوق الإنسان، حيث جرى إبراز ما يتيحه من فرص لتطوير المنظومة القضائية، مقابل الإشكالات العملية والأخلاقية التي قد تنجم عن سوء استخدامه.

وسلط المتدخلون الضوء أيضاً على مسؤولية مختلف الفاعلين في تأطير استعمال الذكاء الاصطناعي وضمان توظيفه بشكل يخدم المصلحة العامة، إضافة إلى مناقشة التحديات المرتبطة بـالملكية الفكرية في ظل قدرة هذه التقنيات على الإنتاج والإبداع، وما يطرحه ذلك من إشكالات قانونية غير مسبوقة.

وفي ختام أشغالها، خلصت الندوة إلى جملة من التوصيات، شدد من خلالها المشاركون على ضرورة سن تشريعات جديدة وملائمة لخصوصيات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن حماية الحقوق والحريات، ويشجع في الوقت ذاته الاستعمال المشروع والمعقلن لهذه التقنيات بما يخدم التنمية والابتكار.

كما شكلت الندوة مناسبة للدعوة إلى إحداث مركز وطني للذكاء الاصطناعي تابع لجامعة القاضي عياض، يكون إطاراً مؤسساتياً علمياً وأكاديمياً لتشجيع البحث العلمي، وتعزيز تبادل التجارب والخبرات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية في هذا المجال الحيوي.















