مستودعات عشوائية تغزو جماعة حربيل وسط تساؤلات حول دور السلطات المحلية

هيئة التحرير23 ديسمبر 2025
مستودعات عشوائية تغزو جماعة حربيل وسط تساؤلات حول دور السلطات المحلية

براهيم افندي

تشهد جماعة حربيل في الآونة الأخيرة انتشار مقلق لما يوصف بـ“المستودعات العشوائية”، التي أقيمت فوق أراضٍ سلالية في خرق واضح للقوانين الجاري بها العمل، ما أثار استياء الساكنة المحلية وطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى تفعيل المراقبة والزجر من طرف الجهات المختصة.

وحسب معطيات متطابقة، فقد تم تحويل مساحات من الأراضي السلالية، التي يفترض أن تكون محمية قانونا وموجهة لخدمة ذوي الحقوق، إلى مستودعات مخصصة لأنشطة صناعية وشبه صناعية، تستغلها شركات يشتبه في اشتغالها خارج الإطار القانوني، دون احترام شروط التعمير أو السلامة أو البيئة.

وتؤكد مصادر محلية أن هذه المستودعات شُيّدت دون الحصول على التراخيص الضرورية، وفي غياب تام لدفاتر التحملات، ما يطرح مخاطر حقيقية على السلامة الصحية والبيئية للمنطقة، خاصة في ظل غياب المراقبة التقنية وشروط الوقاية المعمول بها في المناطق الصناعية المنظمة.

وفي الوقت الذي يطالب فيه المواطنون بتدخل عاجل لوضع حد لهذا النزيف العقاري، يُسجَّل ما يعتبره متتبعون “تغاضيًا واضحًا” من طرف السلطات المحلية، سواء تعلق الأمر بعدم تحرير محاضر المخالفات أو بعدم تفعيل قرارات الهدم والإغلاق في حق المخالفين، الأمر الذي شجع على تفاقم الظاهرة واتساع رقعتها.

ويرى فاعلون جمعويون أن استمرار هذا الوضع يضرب في العمق مبادئ الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص، ويكرس اقتصادًا غير مهيكل يستفيد منه البعض على حساب المصلحة العامة وحقوق ذوي الأراضي السلالية، داعين إلى فتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.

ويبقى الأمل معقودا على تدخل حازم للسلطات الإقليمية والجهات الوصية، من أجل وقف هذا التوسع غير القانوني، وحماية العقار السلالي، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، بما يضمن التنمية المنظمة ويحفظ حقوق الساكنة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة