شهدت إحدى الدواوير التابعة للجماعة الترابية المصابيح بإقليم آسفي، مساء يوم الإثنين 05 يناير 2026، حادثًا مأساويًا أودى بحياة تلميذ بعد غرقه داخل قناة مائية/بحيرة مؤقتة، أثناء عودته من المؤسسة التعليمية، فيما نجا تلميذ آخر كان برفقته بأعجوبة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية وزميله اضطرا إلى سلوك مسار غير آمن، يمر بمحاذاة تجمعات مائية تشكلت بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، في ظل غياب وسائل نقل مدرسي كافية، وهو ما انتهى بوقوع الحادث الذي خلف صدمة قوية في صفوف الساكنة المحلية.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان مختلف السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، إلى جانب فرق الوقاية المدنية، التي باشرت عمليات البحث والإنقاذ وسط ظروف صعبة، بسبب امتلاء البركة المائية بالأوحال وغياب التجهيزات التقنية الضرورية لتفريغ المياه أو الغوص، إلى حدود كتابة هذه الأسطر.
وقد جرى تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي توثق لحظات تدخل فرق الإنقاذ، وسط حضور مكثف لساكنة المنطقة، التي عبرت عن حزنها العميق واستيائها من تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة في الوسط القروي، حيث يواجه التلاميذ مخاطر يومية في تنقلهم من وإلى المؤسسات التعليمية.
وفي السياق ذاته، أفاد عدد من أولياء الأمور أن أبناءهم يعانون من خصاص حاد في النقل المدرسي، إذ يُجبر بعضهم على الانتظار لساعات طويلة، أو مغادرة الدراسة قبل انتهاء الحصص، والعودة سيرًا على الأقدام عبر مسالك وعرة ونقط خطرة، من بينها قنوات مائية غير محمية وبرك مؤقتة تشكل خطرًا حقيقيًا على حياتهم.
من جهة أخرى، أشارت مصادر محلية إلى أن البحيرة المائية التي وقع فيها الحادث تشكلت نتيجة أشغال تقنية مرتبطة بتمرير قنوات مائية كبرى، تسببت في تغيير مجرى أحد الأودية بالمنطقة، وهو ما أدى خلال الأيام الماضية إلى انقطاع الطريق الرابطة بين جماعة بوكدرة ومدينة آسفي، واستدعى تدخل السلطات لتنظيم حركة السير وحماية مستعملي الطريق من السيول الجارفة.
وطالب عدد من الفاعلين المحليين وساكنة المنطقة بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، واتخاذ تدابير استعجالية لحماية التلاميذ، من خلال تأمين محيط المسالك المدرسية، وإحداث حواجز وقائية، إلى جانب توفير نقل مدرسي منتظم وآمن، تفاديًا لتكرار مآسٍ مماثلة.















