محمد الحجوي
في ساعة مبكرة من فجر اليوم الثلاثاء، تحوّل شارع من شوارع الدار البيضاء إلى مسرح لجريمة عنف مروعة هزّت الهدوء الليلي، بعدما اعتدى رجل على شابة بعصا بيسبول، أودت بها إلى المستشفى في حالة صحية حرجة.
وبحسب المعطيات الأولية للبحث، فإن الواقعة وقعت قرابة الساعة الخامسة صباحا، حيث دخل الشاب في مشادة كلامية مع الشابة بعدما رفضت مرافقته لقضاء ما وصف بـ “جلسة حميمية”. لم يكتف المعتدي بالرفض، بل تحولت مشاعره إلى غضب عنيف.
انقض الرجل على سيارته، ليخرج منها عصا بيسبول معدنية، وشرع في ضرب الشابة ضرباًمبرحا وعشوائيا دون رحمة. استمر الهجوم لعدة دقائق، حتى خرت الضحية على الأرض، وهي تعاني من إصابات بالغة في أنحاء متفرقة من جسدها، عاجزة عن الحركة.
لحسن الحظ، كانت عين الكاميرات المراقبة التابعة للأمن الوطني حاضرة لتسجل تفاصيل الحادث المروع. وقد مكّنت هذه التسجيلات الفيديوية فرقة أمنية من التدخل السريع والحسم. حيث انتقلت على الفور إلى عين المكان، وتمكنت من توقيف المشتبه فيه، وهو لا يزال يحمل أداة الاعتداء.
أظهرت التسجيلات، كما أفادت مصادر مطلعة، وحشية الهجوم وعدم تناسب رد الفعل مع مبرره المزعوم، مما يطرح تساؤلات كبيرة حول دوافعه الحقيقية وحالته النفسية في تلك اللحظة.
من جهتها، استدعت القوات الأمنية سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية، والتي هرعت إلى المكان ونقلت الضحية في حالة حرجة إلى قسم المستعجلات في أقرب مستشفى، لتلقي العلاجات العاجلة والضرورية. ولم تتوفر حتى الآن تفاصيل دقيقة عن طبيعة إصاباتها، لكن المصادر تؤكد خطورتها.
في التطور الموازي، تم اقتياد المعتدي نحو مخفر الشرطة، حيث تم وضعه فورا تحت تدابير الحراسة النظرية، استعدادا لتقديمه للنيابة العامة المختصة، التي فتحت بحث قضائي تحت إشرافها للتحقيق في جميع ظروف وجزئيات هذه الجريمة، التي قد تصل عقوبتها إلى السجن سنوات طويلة.
هذه الحادثة، التي تسببت في صدمة بين سكان الحي، أعادت إلى الواجهة الجدل حول ظاهرة العنف ضد النساء في الفضاء العام، وضرورة تشديد العقوبات الرادعة على الجرائم المشابهة، فضلاً عن أهمية تعزيز التدخل الأمني السريع والاعتماد على التكنولوجيا في مراقبة الشوارع والحد من مثل هذه الأفعال الهمجية التي تهدد أمن المواطنين وسلامتهم.















