فضيحة بيئية بأمزميز.. مياه الصرف تغمر تجزئة إگودار منذ شهرين وسط صمت السلطات وتقصير الشركة الجهوية

هيئة التحرير1 فبراير 2026
فضيحة بيئية بأمزميز.. مياه الصرف تغمر تجزئة إگودار منذ شهرين وسط صمت السلطات وتقصير الشركة الجهوية

أمزميز _ متابعة الهيطوكي

تعيش ساكنة تجزئة إگودار بحي رگراگة بمدينة أمزميز، التابعة لإقليم الحوز، منذ أكثر من شهرين، على وقع كارثة بيئية وصحية حقيقية، بسبب انفجار قنوات الصرف الصحي، ما أدى إلى غمر مساحات واسعة من الحي بمياه آسنة ذات روائح كريهة “الواد الحار”، حولت الحياة اليومية للسكان إلى معاناة مستمرة.


وحسب إفادات متضررين، فإن هذه المياه العادمة لا تزال تتدفق منذ شهر دجنبر الماضي دون أي تدخل فعلي من الجهات المعنية، رغم توجيه شكايات متكررة إلى المجلس الجماعي وإلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM)، التي تُعتبر الجهة المفوض لها تدبير قطاع الماء والتطهير السائل بالمنطقة.


ويعبر السكان عن استغرابهم الشديد من غياب أي تحرك من طرف السلطات المحلية، خصوصا وأن موقع الكارثة لا يبعد سوى أمتار قليلة عن مقر بلدية أمزميز، كما أن قائد المنطقة يمر يومياً من المكان دون تسجيل أي تدخل ميداني، إلى جانب غياب تفاعل رئيس المجلس الجماعي مع مطالب الساكنة، ما زاد من حدة الغضب والاستياء في صفوف المتضررين.


هذا الوضع البيئي المتدهور خلق مخاطر صحية حقيقية، أبرزها انتشار الحشرات والروائح الكريهة، واحتمال تفشي أمراض مرتبطة بالمياه العادمة، فضلاً عن تشويه المشهد الحضري والإضرار بالبيئة المحلية.


وتحمّل الساكنة الشركة الجهوية متعددة الخدمات مسؤولية هذا الوضع، معتبرة أن استمرار غيابها عن معالجة الأعطاب المسجلة رغم المراسلات والشكايات، يشكل إخلالاً بواجبها في ضمان خدمات التطهير السائل وحماية الصحة العامة.


وفي ظل هذا الصمت المؤسساتي، يطالب المتضررون بتدخل عاجل لعامل إقليم الحوز من أجل فتح تحقيق ميداني في الموضوع، وإلزام الجهات المسؤولة بالتدخل الفوري لإصلاح قنوات الصرف الصحي، ووضع حد لهذا النزيف البيئي الذي طال أمده، قبل أن تتفاقم تداعياته الصحية والاجتماعية والبيئية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة