براهيم افندي
أثارت أشغال حفر بئرين مائيين في الى حدود كتابة هذه الأسطر وفى الوقت نفسه بتراب قيادة أزكور أنكال، التابعة لدائرة أمزميز بإقليم الحوز، موجة من التساؤلات والاستغراب في صفوف فعاليات حقوقية وجمعوية محلية، خاصة في ظل الحديث عن توفر أحد البئرين على ترخيص قانوني، مقابل حفر البئر الثاني دون ترخيص.
وحسب معطيات متداولة محليًا، فإن البئرين متجاوران تقريبًا ويجري حفرهما في نفس الظرفية الزمنية، ما خلق حالة من الالتباس لدى الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي، ودفع إلى طرح علامات استفهام حول مدى احترام القوانين المنظمة لاستغلال الموارد المائية، وحول دور السلطات المعنية في المراقبة والتتبع.
وتساءلت فعاليات حقوقية عمّا إذا كان الأمر يتعلق بـ“تمويه” مقصود، عبر استغلال وجود ترخيص واحد لتغطية حفر بئر ثانٍ غير مرخص، أم أن هناك تهاونا أو غضّ طرف عن خرق واضح للقانون، خاصة في سياق يعرف فيه الإقليم إجهادًا مائيًا متزايدا، ويخضع فيه حفر الآبار لشروط صارمة ومساطر قانونية دقيقة.
وأكدت هذه الفعاليات أن القوانين الجاري بها العمل تنص بوضوح على ضرورة الحصول على التراخيص القبلية من الجهات المختصة قبل الشروع في أي عملية حفر، حمايةً للفرشة المائية وضمانًا للاستعمال العادل والمستدام للموارد الطبيعية، مشددة على أن أي تجاوز في هذا الإطار يطرح إشكالات قانونية وبيئية خطيرة.
وطالبت الأصوات الحقوقية السلطات الإقليمية والمصالح المختصة، وعلى رأسها وكالة الحوض المائي، بفتح تحقيق عاجل في الموضوع، وتوضيح ملابسات حفر البئر غير المرخص، وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في خرق القوانين، تفاديًا لسياسة الكيل بمكيالين.















