إبراهيم أفندي
عاد ملف أحد مقالع الرمال بجماعة ثلاث نيعقوب بإقليم الحوز إلى واجهة النقاش العمومي، عقب تداول معطيات تفيد باستفادة منتخب بارز من استغلاله، وسط تساؤلات حول مدى احترام دفتر التحملات، واحتمال وجود تجاوزات بيئية وتقنية، فضلاً عن الجدل المثار بشأن حصول المشروع مؤخراً على ترخيص جديد في ظروف توصف بغير الواضحة.
وحسب مصادر محلية، فقد ظل هذا المقلع موضوع انتقادات من طرف فعاليات مدنية وساكنة مجاورة، بسبب ما تعتبره اختلالات مرتبطة بحدود الاستغلال، وساعات العمل، وتأثير النشاط على البنية الطرقية والمحيط البيئي، إضافة إلى مدى الالتزام بمعايير السلامة المنصوص عليها قانوناً.
ويُعد دفتر التحملات الإطار المنظم لاستغلال المقالع، إذ يحدد بدقة التزامات المستفيد، سواء من حيث احترام المساحة المرخصة، أو إعادة تهيئة الموقع بعد انتهاء الاستغلال، أو التقليل من الأضرار البيئية، إلى جانب أداء الرسوم والواجبات القانونية. وأي إخلال بهذه الالتزامات قد يفضي إلى تفعيل آليات المراقبة والزجر من قبل الجهات المختصة.
غير أن ما زاد من حدة الجدل، وفق متابعين للشأن المحلي، هو حصول المقلع على ترخيص جديد في وقت كانت فيه مطالب بفتح تحقيق بشأن مدى احترام الشروط القانونية السابقة، وهو ما يثير تساؤلات حول مسطرة التجديد أو التوسعة، والمعايير المعتمدة في تقييم وضعية المشروع قبل منحه الضوء الأخضر لمواصلة النشاط.
في المقابل، أفادت مصادر قريبة من الملف أن جميع الإجراءات الإدارية المرتبطة بالترخيص تمت وفق المساطر الجاري بها العمل، وبعد استشارة المصالح التقنية المختصة، بما فيها المصالح البيئية والسلطات المحلية، مؤكدة أن أي جهة تعتبر نفسها متضررة يمكنها اللجوء إلى المساطر القانونية المعمول بها.
وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على إشكالية تضارب المصالح عندما يتعلق الأمر بمنتخبين يزاولون أنشطة اقتصادية داخل نفس النفوذ الترابي الذي يمارسون فيه مهامهم التمثيلية، ما يستدعي تعزيز الشفافية والصرامة في تطبيق القانون، حفاظاً على الثقة في المؤسسات وضماناً لتكافؤ الفرص بين الفاعلين الاقتصاديين.















