تتواصل أشغال إنجاز المرآب الجماعي بساحة 16 نونبر بمدينة مراكش بوتيرة متقدمة، في إطار مشروع مهيكل يندرج ضمن برنامج إعادة تأهيل وسط المدينة، ويهدف إلى تحسين تنظيم حركة السير والتخفيف من الضغط المروري الذي تعرفه منطقة جليز.

ويُنجز هذا المشروع في إطار شراكة تجمع بين جماعة مراكش، مجلس جهة مراكش-آسفي، ولاية الجهة، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، من أجل توفير بنية تحتية حديثة تستجيب لمتطلبات التنقل الحضري وتواكب التحولات العمرانية التي تشهدها المدينة الحمراء.

وحسب معطيات تقنية، فقد بلغت نسبة إنجاز الأشغال بالطابقين تحت أرضيين حوالي 95 في المائة، بعد استكمال الأشغال الكبرى المرتبطة بالهياكل الخرسانية، والعزل المائي للجدران المدفونة، وأشغال الحماية والردم، إلى جانب تسجيل تقدم مهم في تجهيز هذه المستويات بمختلف الشبكات التقنية، من تهوية ووقاية من الحرائق وتصريف المياه والكهرباء.

أما الجزء العلوي من المشروع، فقد بلغت نسبة تقدم الأشغال به نحو 40 في المائة، وتشمل أساساً أشغال العزل المائي للمساحات السطحية التي خضعت لاختبارات تقنية للتأكد من جودتها، إضافة إلى انطلاق أشغال تهيئة الفضاء العمومي وإعادة تنظيم ساحة 16 نونبر بما ينسجم مع طابعها الحضري ودورها الحيوي.
ويجري في الوقت نفسه تجهيز المرآب بمختلف الأنظمة التقنية الخاصة بتدبيره واستغلاله، بالتوازي مع أشغال التشطيب والتجهيز النهائي، في احترام للمعايير المعتمدة من حيث الجودة والسلامة.

وسيمكن هذا المشروع، الذي يتكون من طابقين تحت أرضيين، من توفير طاقة استيعابية مهمة لركن السيارات والدراجات النارية، مع تخصيص فضاءات لشحن السيارات الكهربائية، انسجاماً مع التوجهات الحديثة في مجال التنقل المستدام. كما يشمل استكمال تهيئة الفضاء العلوي للساحة ليُعاد توظيفه كفضاء عمومي منظم ومفتوح في قلب المدينة.

وتتم هذه الأشغال في ظل تعبئة متواصلة لمختلف الفرق التقنية والهندسية، التي تسهر على تتبع تقدم الورش وضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتسريع وتيرة الإنجاز مع احترام الآجال المحددة ومعايير السلامة والجودة.

ويرتقب أن يساهم هذا المشروع، عند دخوله حيز الاستغلال، في تحسين انسيابية حركة السير بمحيط ساحة 16 نونبر، والتخفيف من الضغط عن المحاور الطرقية المجاورة، فضلاً عن دعم الدينامية الاقتصادية والتجارية التي تعرفها منطقة جيليز.















