محاكمة طبيب نفسي بفاس تكشف تفاصيل صادمة عن استغلال المريضات وجلسات جنس جماعي

هيئة التحرير24 فبراير 2026
محاكمة طبيب نفسي بفاس تكشف تفاصيل صادمة عن استغلال المريضات وجلسات جنس جماعي

محمد الحجوي

في جلسة استثنائية هزت الرأي العام المحلي، انكشفت يوم الاثنين 23 فبراير داخل القاعة رقم 2 بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس تفاصيل مثيرة في قضية طبيب نفسي يتابع رفقة متهمين آخرين بتهم خطيرة تتعلق باستغلال مريضات جنسياً وإخضاعهن لجلسات علاجية مشبوهة تتخللها طقوس غريبة وتحريضهن على تعاطي مخدرات صلبة.

القاعة التي اكتظت بالحضور والمتابعين تحولت إلى فضاء مشحون بالترقب والذهول مع بدء المستشار محمد بنمعاشو في سرد كرونولوجي دقيق لمسار القضية، موضحاً أن انطلاق الملف كان بشكاية تقدمت بها زوجة الطبيب بعد عودتها من رحلة إلى فرنسا.

الزوجة أكدت أنها عثرت في هاتف زوجها على مقاطع فيديو توثق لحفلات جنس جماعي نظمت داخل بيت الأسرة، من بينها تسجيلات تظهر ممارسات باستعمال أدوات بلاستيكية، في مشاهد وصفت بالصادمة.

المتهم لم ينف وجود هذه التسجيلات، بل أقر أمام الهيئة القضائية بوجود مقطع يظهر فيه إلى جانب رجال ونساء عراة داخل صالون منزله، غير أنه دافع عن نفسه بانتفاء أي استغلال دون رضا المعنيات، معتبرا أن الوقائع تندرج في إطار علاقات رضائية.

وأرجع الشكاية إلى خلاف أسري حاد تفاقم بعد مطالبته زوجته بإخضاعها لاختبار إثبات الأبوة إثر تشكيكه في نسب جنين كانت حاملاً به.

لكن إحدى المصرحات فاجأت المحكمة برواية مغايرة تماما، مؤكدة أنها تعرضت للاستغلال خلال ما كان يقدمه الطبيب على أنه جلسات علاج نفسي.

ووصفت طقوسا غريبة كانت ترافق تلك الجلسات، من العزف على آلة القيثارة وترديد عبارات غير مفهومة، وخلق أجواء مشحونة بالخوف والرهبة قبل الانتقال إلى مخاطبتها بعبارات تطمينية، معتبرة أن تلك الأساليب كانت تمهيدا لإخضاعها واستغلال هشاشتها النفسية.

مصرحات أخريات دعمن هذه الرواية، مشيرات إلى أن الاستغلال لم يقتصر على فضاء العيادة، بل امتد إلى منزل الطبيب وسيارته الخاصة، وحتى إلى أحد الرياضات بالمدينة العتيقة الذي كان يديره مواطن بلجيكي.

وأوضحت الشهادات أن ذلك الفضاء كان يحتضن سهرات تحييها فرق كناوة، تتخللها ممارسات جنسية جماعية، مع تعمد عدم تسجيل أسماء بعض الوافدين لإخفاء هوياتهم.

الملف لم يقف عند حدود الاستغلال الجنسي، بل تضمن اتهامات أكثر خطورة بتزويد بعض المصرحات بجرعات من الكوكايين وأقراص مهلوسة. إحدى المصرحات أفادت بأنها دخلت في دوامة إدمان دفعتها إلى بيع شقتها بحي راق من أجل تأمين ثمن المخدرات، في رواية أثارت تفاعلا واسعا داخل القاعة.

وفي تصريح أثار استغراب الحاضرين، قال الطبيب أمام الهيئة القضائية إنه كان يجرب وصفة علاج بالكوكايين على نفسه قبل اعتمادها على المرضى، في محاولة لتبرير حيازته للمادة المخدرة، وهو ما أضاف بعداً جديداً للنقاش حول إدخال مواد مخدرة في سياق علاجي خارج أي إطار علمي أو قانوني معروف.

ومن العناصر التي استأثرت باهتمام المحكمة أيضاً العلاقة التي جمعت الطبيب بمصور متابع في الملف في حالة اعتقال، والذي أقر بتصوير مقاطع حميمية تخص الطبيب واعترف بممارسة علاقات جنسية معه، مما أضفى على القضية تعقيدا إضافيا.

وخلال أطوار الجلسة، بدا واضحاً أن الهيئة القضائية تسعى إلى تفكيك خيوط ملف متعدد الأبعاد تتداخل فيه مزاعم الاستغلال الجنسي وتعاطي المخدرات واستعمال أساليب علاجية مثيرة للجدل في سياق علاقات شخصية وأسرية متوترة.

وقد تقرر تأخير النظر في القضية إلى يوم الاثنين المقبل من أجل الاستماع إلى المرافعات، وسط متابعة مكثفة من الرأي العام المحلي الذي يترقب ما ستسفر عنه واحدة من أكثر القضايا إثارة في المدينة خلال الآونة الأخيرة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة