جدار حديدي “مؤقت” منذ أربع سنوات… من يخنق حي الملاح؟

جدار حديدي “مؤقت” منذ أربع سنوات… من يخنق حي الملاح؟

محمد منبيا

تحوّل جدار حديدي نُصب بحي الملاح منذ أزيد من أربع سنوات إلى نقطة سوداء تخنق الساكنة وتُضيّق الطريق بشكل يعرقل حركة المرور والراجلين على حد سواء. ما قُدّم في البداية كحل ظرفي أو إجراء مؤقت، أصبح واقعًا دائمًا يطرح أكثر من علامة استفهام حول قانونيته والجهة التي تقف وراء وضعه، وأسباب استمرار بقائه إلى اليوم دون تدخل يُذكر من الجهات المعنية.

ويؤكد السكان أن هذا الحاجز المعدني تسبب في اختناق يومي، خاصة في أوقات الذروة، وأثر سلبًا على انسيابية السير، بل ويشكل خطرًا محتملاً في حال مرور سيارات الإسعاف أو الوقاية المدنية. كما أن تضييق الطريق حرم الحي من مساحته الطبيعية، وخلق حالة من التذمر والاستياء في صفوف القاطنين والتجار، الذين يرون في استمرار هذا الوضع مساسًا بحقهم في فضاء عمومي آمن ومفتوح.

أربع سنوات مدة كافية لطرح أسئلة مشروعة تفرض نفسها بإلحاح: من منح الترخيص لوضع هذا الجدار؟ وهل خضع للمساطر القانونية المعمول بها؟ ولماذا لم تتحرك السلطات المحلية والجماعية لإعادة الأمور إلى نصابها إذا كان الوضع غير قانوني أو تجاوز مدته المؤقتة؟

إن ترك وضعية كهذه قائمة كل هذه السنوات يفتح الباب أمام تأويلات متعددة، ويغذي شعورًا بغياب الحزم في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء. فالملك العمومي ليس مجالاً للاجتهاد الفردي، وأي احتلال أو تضييق يجب أن يخضع لمعايير واضحة ومحددة زمنياً، تضمن التوازن بين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة.

اليوم، تنتظر ساكنة حي الملاح تدخلاً عاجلاً يعيد فتح الطريق بشكل كامل، ويضع حدًا لهذا “الجدار المعمّر” الذي طال بقاؤه أكثر مما ينبغي. فاحترام القانون وحماية حق المواطنين في فضاء عمومي سلس وآمن مسؤولية مشتركة، لكنها في المقام الأول مسؤولية الجهات المختصة التي يقع على عاتقها السهر على صون الملك العمومي وضمان حسن تدبيره.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة