وفور وقوع الحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية والعناصر الأمنية، حيث عملت على تأمين محيط الانهيار وتنظيم حركة المرور تفاديا لأي حوادث محتملة، خصوصا مع وجود أسلاك كهربائية كانت مثبتة بالحائط المنهار، ما زاد من خطورة الوضع.

شهد دوار كراوة بالمدينة العتيقة، بعد منتصف ليلة الأربعاء، حادث انهيار عرضي لحائط تابع لكراج، ما أدى إلى قطع الطريق بشكل كامل أمام المارة وتعطيل حركة التنقل، خاصة وأن هذا الممر يُعد شريانا حيويا داخل النسيج العمراني للمدينة العتيقة، وذلك في ظل التساقطات المطرية القوية والاضطرابات الجوية التي تعرفها المنطقة.
وبحسب معطيات من عين المكان، فقد جرى إشعار الشركة الجهوية المتعددة الخدمات من طرف السلطات المحلية التي حضرت بعين المكان، من أجل التدخل العاجل خاصة فيما يتعلق بتأمين الشبكة الكهربائية، غير أنها رفضت الحضور، رغم خطورة الوضع واستمرار التقلبات الجوية.
كما تم إشعار شركة العمران من طرف السلطات المحلية للتدخل ورفع الأتربة والأنقاض وفتح الطريق أمام المارة، إلا أنها بدورها لم تستجب لنداءات التدخل، ما ساهم في استمرار إغلاق هذا الممر الحيوي.
ويأتي هذا في وقت كانت فيه مختلف المصالح المعنية على علم مسبق بسوء الأحوال الجوية، استناداً إلى النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي تستدعي عادة تعبئة استباقية للتعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة.
وخلف هذا الحادث حالة من الاستياء في صفوف الساكنة، التي استغربت غياب التنسيق والتدخل السريع من بعض الجهات المعنية، مقابل تدخل السلطات المحلية والأمنية لتأمين سلامة المواطنين.
وطالبت الساكنة بضرورة تعزيز الجاهزية الميدانية وتحسين سرعة الاستجابة، خاصة داخل الأحياء العتيقة التي تعرف هشاشة في البنية التحتية، وذلك تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث التي قد تشكل خطرا حقيقيا على الأرواح والممتلكات. كما طالبت تدخل عاجل للسيد الوالي، لرفع الضرر وتأمين محيط الحادث، مع اتخاذ إجراءات وقائية لتفادي تكرار مثل هذه الوقائع، التي تعيد طرح إشكالية جاهزية البنيات التحتية وفعالية الاستجابة في حالات الطوارئ.















