مراكش.. مراكن خارج القانون رغم عدم تفويتها سنة 2026.. من يقف وراء الاستغلال؟

هيئة التحرير28 مارس 2026
مراكش.. مراكن خارج القانون رغم عدم تفويتها سنة 2026.. من يقف وراء الاستغلال؟

أعاد توقيف شخص يشتبه في تورطه في ابتزاز مستعملي الطريق بمنطقة سيدي ميمون بمراكش، فتح النقاش حول واقع استغلال عدد من مراكن وقوف السيارات والدراجات النارية، التي لم يتم تفويتها خلال السنة الجارية 2026، لكنها مع ذلك تعرف نشاطاً فعلياً خارج أي إطار قانوني.


وبحسب معطيات متوفرة، فإن المحطة التي شهدت واقعة التوقيف أمام فندق الشرف المعرفة بـ “فريميجة” بالمدينة العتيقة لا تتوفر على ترخيص قانوني، حيث يتم استغلالها من طرف أشخاص “كارديانات” يفرضون مبالغ مالية على المواطنين دون سند قانوني.


ولا تقف هذه الوضعية عند هذا الحد، إذ تشير نفس المعطيات إلى وجود محطات أخرى بسيدي ميمون يتم استغلالها بدورها خارج الضوابط القانونية، من بينها محطة خاصة بالدراجات النارية تقع أمام إعدادية العيون امام قيسارية سيدي ميمون، حيث يُسجل نفس النمط من الاستغلال العشوائي وفرض تسعيرات متفاوتة.


كما تم رصد وضعية مماثلة بمحطة للسيارات والدراجات النارية تقع قبالة ولاية الأمن والجهة، بجوار محطة الوقود “شال”، والتي لم يتم تفويتها بدورها خلال السنة الحالية، رغم ما تعرفه من استغلال ميداني يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهة التي تقف وراءه.


وتثير هذه المعطيات تساؤلات حول طبيعة هذا الاستغلال، وما إذا كان يتعلق بمبادرات فردية معزولة، أم بامتدادات غير معلنة لجهات كانت تستفيد من كراء هذه المراكن في فترات سابقة.


ويطرح هذا الوضع تساؤلات مشروعة حول الأسباب التي حالت دون تفويت عدد من محطات الوقوف خلال السنة الجارية، بخلاف السنوات الماضية، رغم ما يمكن أن تدره من مداخيل مهمة لفائدة خزينة المجلس الجماعي، خصوصاً في ظل استمرار استغلالها بشكل غير قانوني وفرض تسعيرات عشوائية على المواطنين.


كما يعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول دور الشرطة الإدارية والمصالح المختصة في مراقبة استغلال الملك العمومي، ومدى نجاعة التدخلات الرامية إلى الحد من هذه الممارسات التي تكرس الفوضى وتثقل كاهل مستعملي الطريق.


ويرى متتبعون أن معالجة هذه الإشكالية تقتضي تسريع مساطر تفويت هذه المراكن في إطار قانوني شفاف، مع تشديد المراقبة الميدانية، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وصيانة موارد الجماعة من أي استغلال غير مشروع.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة