منازل مهددة بمراكش.. وانهيار جديد بباب اغمات يكشف تأخر تدخل شركة العمران

هيئة التحرير29 مارس 2026
منازل مهددة بمراكش.. وانهيار جديد بباب اغمات يكشف تأخر تدخل شركة العمران


مراكش – شهد درب الحاج قدور بمنطقة باب أغمات، مساء اليوم الأحد، حالة استنفار وسط الساكنة، عقب انهيار غرفة تقع فوق سطح أحد المنازل، ما خلّف حالة من الهلع والخوف في صفوف القاطنين، خاصة في ظل التقلبات الجوية التي تعرفها المدينة خلال هذه الفترة.


وبحسب معطيات من عين المكان، فإن المنزل المعني يُصنف ضمن البنايات المتضررة من زلزال الحوز، وكان موضوع تقارير سابقة تشير إلى هشاشته وخطورته، غير أن الوضع ظل على حاله دون تدخل فعلي لمعالجة الخطر القائم. وقد سارعت السلطة المحلية، مرفوقة بعناصر الدائرة الأمنية الثالثة، إلى التدخل فور وقوع الحادث، حيث تم تأمين محيط المنزل واتخاذ إجراءات احترازية لحماية السكان.


في المقابل، يطرح غياب شركة “العمران” عن موقع الحادث، رغم ارتباطها بملف إعادة تأهيل البنايات المتضررة، أكثر من علامة استفهام، خصوصاً وأن الساكنة تؤكد أن هذا المنزل، إلى جانب عدد من المنازل المجاورة، لا يزال ينتظر تدخلات ملموسة منذ أشهر، رغم تصنيفه ضمن الحالات المهددة بالانهيار.


ولا يقف الأمر عند هذا الحادث المعزول، إذ تشير شهادات متطابقة إلى وجود عشرات المنازل داخل المدينة العتيقة لمراكش، تعيش وضعا مشابها، حيث تم تصنيفها من طرف الجهات المختصة كبنايات آيلة للسقوط وتشكل خطراً حقيقياً على قاطنيها، غير أنها لا تزال دون معالجة ناجعة، ما يزيد من منسوب القلق في أوساط الساكنة.


وفي هذا السياق، وجّه عدد من المواطنين نداءً عاجلاً إلى والي جهة مراكش آسفي، مطالبين بتدخل ميداني للوقوف على الوضع الحقيقي الذي تعيشه أحياء المدينة العتيقة، وتسريع وتيرة الإصلاحات، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي قد تُفاقم من هشاشة هذه البنايات.


ويرى متتبعون أن هذا الحادث يعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير ملف البنايات المتضررة من الزلزال، ويطرح تساؤلات حول نجاعة تدخلات الجهات المعنية، وعلى رأسها شركة “العمران”، التي يُفترض أن تضطلع بدور محوري في إعادة التأهيل وضمان سلامة المواطنين.


وفي انتظار تحرك فعلي يعيد الطمأنينة للساكنة، يبقى شبح الانهيار قائماً، وسط مطالب متزايدة بضرورة الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التنفيذ، تفادياً لوقوع ما لا تُحمد عقباه.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة