قرار الإعفاء يُطبق “جزئيا” بمراكش.. رسوم “الباركينڭ” مستمرة بسوق الغنم أولاد الكرن رغم التعليمات الرسمية

هيئة التحرير23 مايو 2026
قرار الإعفاء يُطبق “جزئيا” بمراكش.. رسوم “الباركينڭ” مستمرة بسوق الغنم أولاد الكرن رغم التعليمات الرسمية


تتواصل حالة الجدل والارتباك بسوق بيع الأغنام بمنطقة أولاد الكرن التابعة لدائرة النخيل بعمالة مراكش، بعدما تم الشروع في تنفيذ قرار إعفاء الكسابة ومرتفقي أسواق الأضاحي من واجبات استخلاص الرسوم الخاصة بولوج المواشي، بناء على الدورية الصادرة عن وزارة الداخلية وقرار والي جهة مراكش آسفي، غير أن هذا الإعفاء لم يشمل، إلى حدود الساعة، فضاءات ركن الدراجات النارية والسيارات والعربات المجرورة و”التريبورتورات”، ما فتح باب التساؤلات حول أسباب هذا الاستثناء.


وحسب معطيات متطابقة من عين المكان، فإن مرتادي السوق ما زالوا يؤدون مبالغ مالية مقابل ركن وسائل النقل، تتراوح بين 5 دراهم بالنسبة للدراجات النارية و 20 درهما بالنسبة لـ”التريبورتورات” والعربات، رغم أن القرار الإداري القاضي بالإعفاء المؤقت من الرسوم المرتبطة بأسواق الأضاحي اعتبره عدد من المتتبعين شاملا لمختلف فضاءات السوق ومرافقه.


ويأتي ذلك في وقت تم فيه، منذ يوم أمس الخميس، توقيف استخلاص الرسوم المتعلقة بولوج المواشي إلى السوق، في خطوة اعتبرها المهنيون تنزيلا مباشرا لتعليمات وزارة الداخلية الرامية إلى تنظيم الأسواق والتخفيف من الأعباء المالية خلال فترة عيد الأضحى، غير أن استمرار استخلاص رسوم المراكن “باركينك” خلق حالة من الاستياء وسط المواطنين والكسابة، الذين وصفوا الوضع بـ”الانتقائي” في تنزيل القرار.


كما أثار استمرار استغلال فضاءات السوق ومرافقه، رغم الحديث عن إلغاء عقود الكراء وإرجاع مبالغ السومة الكرائية للمكترين، تساؤلات إضافية حول الجهة المخول لها قانونيا تدبير هذه المرافق في الظرفية الحالية، خاصة أن رخصة الاستغلال الحالية رقم 8054 الصادرة بتاريخ 6 ماي 2026 تشمل فضاء “شارع التونسي” طريق فاس وليس منطقة أولاد الكرن على مستوى طريق ورززات _ ايت أورير.


وفي السياق ذاته، وجه عدد من المتابعين انتقادات لما اعتبروه غيابا لدور السلطات المحلية والشرطة الإدارية في مراقبة مدى احترام القرار الوزاري وقرار والي الجهة، خصوصا بعد تسجيل استمرار استخلاص مبالغ مالية من المرتفقين داخل مرافق تابعة للسوق.


وتساءل فاعلون محليون عن أسباب عدم إلغاء تراخيص استغلال مواقف الدراجات والسيارات داخل السوق، في وقت تم فيه اعتماد مجانية “المراكن” بسوق الغنم بمنطقة العزوزية، ما يطرح إشكالية توحيد آليات تنزيل القرارات الإدارية بين مختلف أسواق الجهة وضمان تكافؤ المعاملة بين المواطنين.


ويرى متابعون أن الوضع الحالي يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المختصة لتوضيح نطاق قرار الإعفاء بشكل دقيق، ووضع حد لحالة اللبس والفوضى التنظيمية التي تعرفها بعض مرافق السوق، خاصة مع تزايد الإقبال على أسواق المواشي مع اقتراب عيد الأضحى.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة