تماس كهربائي يرعب ساكنة سيدي يوسف بن علي بمراكش.. وشكايات سابقة تكشف واقع شبكة متهالكة تهدد الأحياء الشعبية

هيئة التحرير27 مايو 2026
تماس كهربائي يرعب ساكنة سيدي يوسف بن علي بمراكش.. وشكايات سابقة تكشف واقع شبكة متهالكة تهدد الأحياء الشعبية


مراكش – عاش سكان درب العساس بشارع المصلى التابع لمقاطعة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، مساء اليوم الأربعاء يوم العيد ، لحظات من الرعب والهلع بعد اندلاع حريق ناتج عن تماس كهربائي بأحد الأعمدة الكهربائية، في حادث أعاد إلى الواجهة ملف هشاشة البنية الكهربائية بعدد من الأحياء الشعبية بالمدينة، وسط تصاعد غضب الساكنة بسبب ما وصفوه بـ”الإهمال المتواصل” وغياب التدخل الاستباقي.


وبحسب معطيات من عين المكان، فإن العمود الكهربائي الذي تسبب في الحريق كان موضوع عدة شكايات سابقة رفعتها جمعية تجار سويقة المصلى، بعدما تحول منذ مدة إلى مصدر خطر حقيقي يهدد سلامة المارة والسكان والتجار، غير أن تلك النداءات، وفق إفادات محلية، لم تجد آذانا صاغية لدى الجهات المعنية.


الحادث استنفر السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية التي تدخلت لإخماد الحريق ومنع امتداده إلى المحلات والمنازل المجاورة، في وقت عبّر فيه سكان الحي عن استيائهم من استمرار ما وصفوه بـ”سياسة الانتظار إلى حين وقوع الكارثة”، مؤكدين أن الوضع كان قاب قوسين أو أدنى من التحول إلى فاجعة حقيقية.


ويطرح هذا الحادث، من جديد، إشكالية واقع الشبكة الكهربائية بعدد من أحياء مراكش، خاصة بالمناطق الشعبية التي تعاني، بحسب شهادات متطابقة، من بنية تحتية متقادمة وأسلاك كهربائية متهالكة وأعمدة تفتقر للصيانة والمراقبة الدورية، ما يجعل حياة المواطنين عرضة للخطر في أي لحظة.


ويرى متابعون أن تكرار حوادث التماس الكهربائي والانقطاعات والأعطاب التقنية يكشف حجم الخلل الذي تعرفه بعض التجهيزات الكهربائية بالمدينة، مطالبين الشركة الجهوية متعددة الخدمات، باعتبارها الجهة الوصية على تدبير قطاع الكهرباء، بتحمل مسؤوليتها كاملة والتفاعل الجدي مع شكايات المواطنين بدل الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الحوادث.


كما دعا فاعلون محليون إلى إطلاق برنامج استعجالي لإعادة تأهيل الشبكات الكهربائية بالأحياء المتضررة، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث التي باتت تؤرق الساكنة، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة والضغط المتزايد على الشبكة خلال فترات الذروة.


ويؤكد سكان المنطقة أن حماية الأرواح والممتلكات تستوجب تدخلا عاجلا ومسؤولا، قبل أن تتحول الأعطاب المتكررة والإهمال التقني إلى مآسٍ يصعب تدارك نتائجها.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة