معمل لتصبير الزيتون بجماعة سعادة يثير تساؤلات حول شروط السلامة الصحية.. ودعوات إلى فتح تحقيق

معمل لتصبير الزيتون بجماعة سعادة يثير تساؤلات حول شروط السلامة الصحية.. ودعوات إلى فتح تحقيق

تتزايد، خلال الآونة الأخيرة، تساؤلات عدد من سكان دوار أولاد با بجماعة سعادة بشأن نشاط وحدة لتصبير الزيتون، يقولون إنها تشتغل في ظروف تستوجب التحقق من مدى احترامها للضوابط الصحية والقانونية المؤطرة لهذا النوع من الصناعات الغذائية.

وبحسب إفادات متطابقة استقتها الجريدة من عدد من سكان المنطقة، فإن كميات من الزيتون تُترك، بحسب تعبيرهم، لفترات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة، مع استعمال مادة محلية تُعرف بـ”الهريسة”، دون توفر معطيات واضحة حول طبيعتها أو مدى مطابقتها للمعايير الصحية المعمول بها، وهو ما أثار مخاوف لدى عدد من المواطنين بشأن جودة المنتوجات التي قد يتم تسويقها.

وتذهب هذه الإفادات إلى أن النشاط المذكور يطرح علامات استفهام حول مدى توفر الوحدة على التراخيص القانونية اللازمة، واحترامها لشروط السلامة الصحية وحفظ المواد الغذائية، خاصة في ظل غياب أي توضيح رسمي من الجهات المعنية بشأن حقيقة الوضع.

وفي هذا السياق، طالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة تدخل المصالح المختصة لإجراء معاينة ميدانية، والتحقق من ظروف الإنتاج والتخزين، وإخضاع المواد الأولية والمنتجات النهائية للتحاليل المخبرية اللازمة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة إذا ما ثبت وجود أي مخالفات.

ويرى متابعون أن تعزيز المراقبة على وحدات الصناعات الغذائية، سواء المهيكلة أو غير المهيكلة، يشكل ركيزة أساسية لحماية صحة المستهلك، وضمان جودة المنتجات المعروضة بالسوق، فضلاً عن تكريس مبدأ المنافسة المشروعة واحترام القوانين المنظمة للقطاع.

ويبقى تدخل الجهات المختصة وإجراء تحقيق ميداني السبيل الأمثل لحسم المعطيات المتداولة، بما يضمن حق الرأي العام في الوصول إلى المعلومة الدقيقة، ويبدد المخاوف إن كانت غير مؤسسة، أو يكشف حقيقة الوضع إذا ثبتت صحة ما يتم تداوله، في إطار احترام القانون وحماية الصحة العامة.

ابراهيم أفندي

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة