يواصل شباب “معتصم العزة والكرامة” بإقليم طاطا تنفيذ برنامجهم النضالي في ما يوصف بأنه أطول اعتصام عرفه الإقليم، في منطقة يصفها المحتجون بـ”إقليم الذهب المنهوب والفقر المصطنع والتجويع الممنهج”.
ويؤكد المعتصمون أن حركتهم الاحتجاجية تأتي دفاعا عن الحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في الحياة والعيش الكريم، في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية يعتبرونها “نتيجة مباشرة للتهميش والإقصاء وحرمان أبناء المنطقة من الاستفادة من ثرواتها الطبيعية”.
وفي مشاهد يومية يطبعها الصمود، يواصل الشباب اعتصامهم تحت أشعة الشمس الحارقة، مفترشين الأرض وملتحفين السماء، في تعبير رمزي عن معاناتهم وإصرارهم على مواصلة الاحتجاج حتى تحقيق مطالبهم. ويقول المعتصمون إنهم يسطرون “لوحات نضالية” تجسد معاني التضحية والكفاح من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية.
ويحمّل المحتجون المسؤولية لما يصفونه بـ”الجهات الإقليمية” التي تتعامل، حسب تعبيرهم، بمنطق القمع والتجاهل بدل فتح قنوات الحوار والاستجابة للمطالب الاجتماعية المشروعة. كما ينتقد المعتصمون ما يعتبرونه “استفادة فئة قليلة من خيرات المنطقة، مقابل استمرار الفقر والبطالة والهشاشة في صفوف أبناء الإقليم”.
ويؤكد شباب الاعتصام أن مطالبهم ليست “صدقة أو امتيازا”، بل حقا مشروعا في الثروة التي تزخر بها أراضي طاطا، خاصة ثروة الذهب والمعادن. ويردد المحتجون أن أبناء المنطقة “يملكون الحق في نصيب عادل من خيرات بلادهم”، معتبرين أن استمرار نهب الثروات مقابل تفشي البطالة والتهميش “أمر لم يعد مقبولا”.
وفي تصريحات صادرة عن المعتصمين، شددوا على أن الفقر والتهميش والجوع كانت الدافع الرئيسي لخروجهم إلى الاحتجاج، مؤكدين أن “القوة الحقيقية ليست في القمع، بل في إرادة الجائع والمهمش الذي لم يعد يملك ما يخسره”.
كما عبر المحتجون عن تمسكهم بمواصلة الاعتصام إلى حين الاستجابة لمطالبهم الاجتماعية والاقتصادية، وعلى رأسها الحق في الشغل والاستفادة من الثروات المحلية وتحقيق التنمية بالإقليم.
وختم المعتصمون رسالتهم بالتأكيد على أن معركتهم “مستمرة”، رافعين شعار: “لا تراجع، لا استسلام، والمعركة إلى الأمام”.
طاطا _ طه بن الطالب















