قلعة السـراغنة.. وفـ.ـاة طفل غـ.ـرقا تفتح من جديد سؤال غياب فضاءات الترفيه والسباحة الآمنة.

قلعة السـراغنة.. وفـ.ـاة طفل غـ.ـرقا تفتح من جديد سؤال غياب فضاءات الترفيه والسباحة الآمنة.

قلعة السراغنة _ محمد شقور

تعيش مدينة قلعة السراغنة على وقع حالة من الحزن، عقب انتشال جثة طفل يبلغ من العمر 12 سنة من قناة الري T2 زرابة،من طرف عناصر الوقاية المدنية، في حادث مأساوي أعاد إلى الواجهة إشكالية غياب فضاءات آمنة للسباحة والترفيه لفائدة الأطفال واليافعين بالمدينة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى انتشال جثمان الطفل، المنحدر من حي عواطف، في واقعة خلفت حزناً عميقاً في صفوف أسرته وذويه وساكنة المنطقة، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات والتحريات المعمول بها لتحديد ظروف وملابسات الحادث.

ورغم أن المسؤولية المباشرة عن الواقعة لا يمكن تحديدها قبل استكمال المعطيات الرسمية، فإن الحادث يطرح، مرة أخرى، أسئلة مشروعة حول واقع البنيات والفضاءات الموجهة للأطفال بمدينة قلعة السراغنة، ومدى توفر مرافق عمومية تتيح لهم قضاء أوقات الفراغ وممارسة السباحة في ظروف آمنة وتحت إشراف مناسب.

ففي ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يصبح توفير المسابح العمومية والفضاءات الرياضية والترفيهية الآمنة أكثر من مجرد ترف، بل يدخل ضمن مقومات السياسة المحلية الرامية إلى حماية الأطفال والشباب وتوفير شروط العيش الكريم لهم.

ومن هنا، يحق للساكنة أن تتساءل عن مآل مشروع المسبح البلدي، وعن مدى توفر المدينة على فضاءات عمومية كافية تستجيب لحاجيات الأطفال واليافعين، خصوصاً في فصل الصيف، حين تبحث الأسر عن أماكن آمنة لأبنائها بعيداً عن القنوات المائية والمنشآت المائية التي قد تشكل خطراً على حياتهم.

إن الحادث يستدعي التفكير في وضعية قنوات الري والمجاري المائية المفتوحة، وضرورة تعزيز إجراءات التحسيس والوقاية، ووضع العلامات التحذيرية والحواجز في النقاط التي قد تشكل خطراً، إلى جانب تكثيف حملات التوعية بمخاطر السباحة في القنوات والمنشآت المائية.

ولا ينبغي أن تتحول مثل هذه الفواجع إلى مجرد أخبار عابرة تنتهي بانتهاء مراسم الدفن، بل يفترض أن تكون مناسبة لفتح نقاش مسؤول حول الوقاية، وحماية الأطفال، وتطوير البنيات الترفيهية والرياضية، وإيجاد فضاءات عمومية تستجيب لحاجيات الساكنة.

وفي انتظار أن تتضح كل ملابسات هذه الفاجعة، يبقى الأهم هو ألا تتكرر المأساة، وأن تتحول هذه الواقعة المؤلمة إلى دافع حقيقي نحو تعزيز إجراءات السلامة، وتوفير فضاءات ترفيهية ورياضية آمنة، وإعادة النظر في طريقة تدبير القنوات والمنشآت المائية المحاذية للمناطق السكنية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة