أثار مضمون تصريحات ومعطيات متداولة، منسوبة إلى السيد أحمد التويزي، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، بشأن واقع المنظومة التعليمية بإقليم الحوز، ردود فعل نقابية، بعدما اعتبرها الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الجامعة الحرة للتعليم بالحوز، متضمنة لمعطيات وادعاءات تمس بصورة نساء ورجال التعليم بالإقليم.
وفي بيان استنكاري، عبّرت الجامعة عن رفضها لما وصفته بـ«المغالطات والتعميمات غير المسؤولة» التي من شأنها، بحسب تعبيرها، المساس بكرامة نساء ورجال التعليم، مؤكدة أن الأسرة التعليمية تشكل شريكاً أساسياً في بناء المجتمع وخدمة الأجيال.
وشددت النقابة على رفضها القاطع لتحويل نساء ورجال التعليم إلى موضوع للمزايدات أو الحملات الانتخابية، معتبرة أن المدرسة العمومية وأطرها التربوية ليست مجالاً لتصفية الحسابات السياسية أو توظيف الأرقام والمعطيات بشكل انتقائي لخدمة أهداف انتخابية.
وفي سياق ردها على ما ورد في التصريحات المتداولة، ذكرت النقابة أن نساء ورجال التعليم بإقليم الحوز يزاولون مهامهم في ظروف صعبة، ولا سيما بالمناطق الجبلية والدواوير النائية، مشيرة إلى عدد من المناطق التي قالت إن الأطر التعليمية تواصل فيها أداء رسالتها، من بينها أيت حكيم، أكروا، أزكر، أمراغن، أمو، إغري، زركطن وغيرها.
كما استحضرت النقابة الظروف الاستثنائية التي عاشها إقليم الحوز عقب زلزال 8 شتنبر، مؤكدة أن نساء ورجال التعليم كانوا، بحسب البيان، من بين أبناء الإقليم الذين عاشوا تداعيات الكارثة وفقدوا زملاء وأقارب وأصدقاء، فيما تضررت مؤسساتهم ومسكناتهم، قبل أن يواصلوا أداء رسالتهم والمساهمة في مبادرات التضامن والإغاثة والدعم.
ودعت الجامعة الحرة للتعليم النائب البرلماني، في حال توفره على أرقام أو معطيات تثبت ما تم تداوله، إلى الكشف عن مصادرها بشكل واضح وشفاف، بدل إطلاق أرقام وتعميمات من شأنها، وفق تعبيرها، الإساءة إلى آلاف نساء ورجال التعليم الذين يؤدون واجبهم في ظروف صعبة.
وفي المقابل، أكدت النقابة أن الدفاع عن المدرسة العمومية لا ينبغي أن يقوم على التشهير بأطرها، وإنما عبر العمل على تحسين بنياتها وتجهيزاتها، وتوفير ظروف اشتغال لائقة، ومعالجة الخصاص في الموارد البشرية، ودعم المناطق الجبلية، وإنصاف المتضررين من الزلزال، وضمان تعليم عمومي جيد لفائدة أبناء وبنات الإقليم.
كما وجهت الجامعة دعوة إلى النائب البرلماني وإلى مختلف الفاعلين السياسيين إلى تقديم حصيلة الأرقام والإنجازات الملموسة، والابتعاد عن لغة المزايدات الانتخابية، مؤكدة أن المدرسة العمومية مسؤولية جماعية وليست ورقة انتخابية.
وختمت الجامعة الحرة للتعليم بالحوز بيانها بالتأكيد على احتفاظها بحقها في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية والقانونية والمؤسساتية للدفاع عن كرامة نساء ورجال التعليم والتصدي لما وصفته بكل خطاب أو ممارسة من شأنها الإساءة إلى سمعتهم أو الانتقاص من أدوارهم المهنية والاجتماعية.
ويبقى الجدل المرتبط بهذا الموضوع مفتوحاً، في انتظار توضيحات من الأطراف المعنية بشأن المعطيات والتصريحات التي كانت وراء هذا الرد النقابي، ومدى دقة الأرقام والمعطيات المتداولة حول واقع التعليم بإقليم الحوز.















