عاشت ساكنة درب عليليش بقاعة بناهيض بالمدينة العتيقة لمراكش، قبيل منتصف ليلة الجمعة، على وقع لحظات من الخوف والارتباك عقب الانهيار المفاجئ لمنزل آيل للسقوط كان مصنفاً ضمن البنايات المتضررة جراء زلزال الحوز الذي ضرب المملكة في شتنبر 2023.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المنزل المنهار كان قد جرى إفراغه مسبقاً من طرف السلطات المحلية في إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى حماية السكان من مخاطر الانهيار، الأمر الذي جنب المنطقة وقوع خسائر بشرية أو إصابات، رغم قوة الانهيار وحجم الأتربة والأنقاض التي خلفها.
وفور وقوع الحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية بإشراف قائد ملحقة جامع الفنا، مرفوقاً بأعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة والوقاية المدنية، حيث تم تطويق محيط الانهيار وتأمين المنطقة تحسبا لأي مخاطر إضافية.
وخلف الحادث حالة من الاستنفار وسط الساكنة، بعدما تسببت الأتربة والركام في إغلاق درب عليليش بشكل كامل، ما أعاق حركة التنقل وحاصر عدداً من السكان داخل منازلهم. وفي المقابل، باشرت عناصر الوقاية المدنية عمليات إزالة الأنقاض وفتح الممرات لتأمين عبور الساكنة وإعادة الوضع إلى طبيعته.
ويأتي هذا الانهيار ليعيد إلى الواجهة من جديد المخاوف المتزايدة المرتبطة بالمنازل الآيلة للسقوط داخل المدينة العتيقة، خاصة تلك التي زادت هشاشتها بفعل تداعيات زلزال الحوز، في وقت تتطلع فيه الساكنة إلى تسريع وتيرة التدخلات الرامية إلى معالجة هذا الملف الذي يهدد سلامة المواطنين بشكل يومي.















