بعد 7 أشهر من الشكايات.. الشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش تترك ساكنة المحاميد تختنق وسط الروائح الكريهة.

بعد 7 أشهر من الشكايات.. الشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش تترك ساكنة المحاميد تختنق وسط الروائح الكريهة.

تعيش ساكنة حي الحسنى 1 وسعادة 6 بمنطقة المحاميد بمراكش على وقع معاناة يومية متواصلة بسبب الروائح الكريهة المنبعثة من شبكة الصرف الصحي، في ظل ما تصفه الساكنة بـ”التجاهل غير المبرر” من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات، رغم توالي الشكايات والمراسلات _تتوفر الجريدة على نسخة منها_ التي وجهت إليها منذ أزيد من 7 أشهر.


وحسب إفادات عدد من المتضررين، فإن المشكل يتمثل في انهيار وتكسر جزء من قنوات الصرف الصحي أمام مؤسسة أبي تمام التعليمية، ما أدى إلى تسرب المياه العادمة وانبعاث روائح خانقة تزكم الأنوف وتنتشر بمحيط المنازل والمؤسسة التعليمية ومحطة سيارات الأجرة المجاورة، الأمر الذي أصبح يشكل تهديداً حقيقيا لصحة الساكنة والتلاميذ على حد سواء.


وأكد السكان أن الوضع ازداد خطورة بعد تشكل حفرة بجانب الرصيف نتيجة انهيار قناة الصرف الصحي، ما يهدد سلامة المارة والتلاميذ، خصوصاً خلال فترات الذروة الدراسية. كما أشاروا إلى أن العديد من الأسر أصبحت تعاني من اختناقات متكررة وانتشار أمراض تنفسية، خاصة في صفوف الأطفال وكبار السن والمصابين بالربو والحساسية مع ارتفاع درجات الحرارة.


ولم تتوقف الأضرار عند هذا الحد، بل امتدت إلى المنازل التي تتعرض لفيضانات متكررة للمياه العادمة مع كل تساقطات مطرية، إضافة إلى اختناق قنوات الصرف الصحي داخل عدد من المساكن، ما يزيد من معاناة السكان ويضاعف من الخسائر المادية والمعنوية التي يتكبدونها.


ورغم أن تقنيين تابعين للشركة الجهوية متعددة الخدمات عاينوا المشكل ميدانياً في أكثر من مناسبة، وفق تصريحات الساكنة، فإن التدخلات ظلت محدودة ولم ترق إلى مستوى معالجة الخلل بشكل جذري.

وتؤكد المصادر ذاتها أن الشركة اكتفت بحلول مؤقتة وترقيعية، تتمثل في تفريغ البالوعة بشكل شبه يومي بواسطة مضخة، ثم تحويل المياه العادمة عبر خرطوم نحو بالوعة مجاورة، دون مباشرة الأشغال الضرورية لإصلاح الشبكة المتهالكة بشكل نهائي.


وتعتبر الساكنة أن هذه الإجراءات لم تفلح سوى في تأجيل تفاقم الأزمة، بينما بقيت الأسباب الحقيقية للمشكل قائمة، وسط مخاوف متزايدة من تدهور الوضع البيئي والصحي بالمنطقة.


وأمام استمرار المعاناة وغياب أي حل عملي رغم الوعود المتكررة، وجهت الساكنة نداءً عاجلاً إلى والي جهة مراكش آسفي، بصفته رئيس المجلس الإداري للشركة الجهوية متعددة الخدمات، من أجل التدخل الفوري لرفع الضرر وإنهاء حالة التذمر التي تخيم على الحي منذ أشهر، مع فتح تحقيق في أسباب تأخر معالجة هذا الملف الذي يمس بشكل مباشر صحة المواطنين وسلامتهم.


وتتساءل الساكنة عن الأسباب الحقيقية وراء استمرار هذا الوضع لأكثر من 7 أشهر، رغم الشكايات المتكررة والمعاينات الميدانية، معتبرة أن الاكتفاء بالحلول الترقيعية لم يعد مقبولاً أمام حجم الأضرار الصحية والبيئية التي باتت تهدد جودة الحياة بالمنطقة.

متابعة // العربي مرابط

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة