تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية شيشاوة، في عملية أمنية نوعية، من إحباط سلسلة اعتداءات استهدفت تلاميذا كانوا في طريقهم لاجتياز امتحانات البكالوريا بجماعة لمزوضية، كما أسفرت عن توقيف أحد المشتبه فيهم بعد مطاردة أمنية امتدت إلى جماعة سيدي المختار.
وتعود تفاصيل القضية إلى صباح أمس السبت 6 يونيو الجاري، حين كانت عناصر الدرك الملكي تؤمن عملية نقل وتسليم مواضيع امتحانات البكالوريا إلى المؤسسة التعليمية المعنية، قبل أن ترصد شخصين على متن دراجة نارية يعمدان إلى اعتراض سبيل التلاميذ المتوجهين إلى مراكز الامتحان.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد كان المشتبه فيهما يحملان سلاحا أبيض من الحجم الكبير، واستعملاه في تهديد عدد من التلاميذ وسلبهم هواتفهم النقالة ومبالغ مالية، حيث بلغ عدد الضحايا خمسة تلاميذ.
وفور معاينة الأفعال الإجرامية، تدخلت عناصر الدرك الملكي بشكل فوري، وشرعت في تعقب المشتبه فيهما اللذين تمكنا من الفرار في مرحلة أولى، قبل أن تقود الأبحاث والتحريات الميدانية الدقيقة إلى تحديد مسارهما وتتبع تحركاتهما إلى غاية جماعة سيدي المختار.
وأسفرت العملية الأمنية، المنجزة ليلة الأحد 7 يونيو 2026 بتنسيق بين درك شيشاوة ودرك سيدي المختار، عن توقيف أحد المشتبه فيهم، فيما لا يزال شريكه في حالة فرار.
وخلال عملية الإيقاف، أقدم الموقوف، الذي كان تحت تأثير حبوب مهلوسة، على محاولة إيذاء نفسه عبر جرح معصمه، ما استدعى نقله بشكل مستعجل إلى المستشفى الإقليمي بشيشاوة، قبل تحويله إلى المستشفى الجامعي بمراكش لتلقي العلاجات الضرورية تحت حراسة أمنية مشددة.
وبعد استقرار وضعه الصحي، جرى وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بمراكش، في انتظار استكمال مجريات البحث وتقديمه أمام العدالة.
وكشفت التحريات الأولية أن الموقوف وشريكه المبحوث عنه يشتبه في تورطهما في عدد من قضايا السرقة بالعنف وسرقة الدراجات النارية بمناطق مختلفة من إقليم شيشاوة، حيث أقر الموقوف، بحسب مصادر مطلعة، بارتكاب عدة أفعال إجرامية رفقة شريكه.















