مشروع تأهيل عرصة البيلك ومحطة الكوتشي يدخل مرحلته النهائية بمحيط جامع الفنا

مشروع تأهيل عرصة البيلك ومحطة الكوتشي يدخل مرحلته النهائية بمحيط جامع الفنا

تشارف أشغال تهيئة عرصة البيلك التاريخية، المتاخمة لساحة جامع الفنا بالمدينة العتيقة لمراكش، على مراحلها الأخيرة، ضمن مشروع يهدف إلى إعادة الاعتبار لهذا الفضاء العريق وصون قيمته التاريخية والجمالية باعتباره أحد المكونات الراسخة للذاكرة العمرانية والثقافية للمدينة الحمراء.

يأتي هذا المشروع في إطار الورش الشامل لإعادة تأهيل ساحة جامع الفنا، الذي أطلقته جماعة مراكش بهدف إعادة تنظيم الأنشطة التجارية وتعزيز الانسجام الجمالي للفضاء العام، بما يسهم في الارتقاء بجاذبيته السياحية وتحسين جودة خدماته والحفاظ على هويته التراثية المتميزة

وشهدت الفترة الأخيرة استكمال أشغال تهيئة وتبليط محطة عربات “الكوتشي” المحيطة بعرصة البيلك، في خطوة تروم تحسين ظروف اشتغال المهنيين والحفاظ على الطابع التراثي للمكان.

وتُعد عربات الكوتشي من المكونات التاريخية المميزة لمراكش، ومن أبرز المشاهد التي ارتبطت على مدى عقود بساحة جامع الفنا ومحيطها.

وتم تجهيز المحطة بمسار خاص يحيط بها، مزود برشاشات مائية وقنوات للصرف الصحي، بما يسهل عمليات التنظيف والصيانة اليومية ويحافظ على نظافة الفضاء وجودته، خصوصاً في ظل النشاط المرتبط بعربات الكوتشي.

كما تم اعتماد مواد تبليط ذات جودة عالية، جرى اختيارها وفق معايير تقنية دقيقة وتحت إشراف ومراقبة قسم الدراسات والمختبر المختص، بما يضمن مطابقتها للمواصفات المطلوبة من حيث المتانة وسهولة الصيانة والحفاظ على جمالية الموقع.

ومن المرتقب أن تخضع الأرضية لمعالجة إضافية تمنحها مظهرا أكثر لمعانا وتوفر حماية أكبر ضد تسرب السوائل والعوامل المؤثرة على جودة التبليط.

وفي السياق ذاته، تتواصل أشغال إنجاز شبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي للأرضية المخصصة لجلسات بيع عصير الليمون والفواكه الجافة المتواجدة بمحيط عرصة البيلك، إلى جانب تهيئة المرافق المخصصة لبائعي النعناع والأغراس، فضلاً عن إحداث مراحيض عمومية تستجيب لحاجيات المهنيين والزوار، في إطار رؤية متكاملة تروم تنظيم هذا الفضاء الحيوي وتحسين جودة الخدمات المقدمة به.

هذا المشروع يأتي ضمن برنامج أشمل لتأهيل محيط ساحة جامع الفنا، يوازن بين متطلبات التحديث والتأهيل الحضري من جهة، والحفاظ على الهوية التاريخية والتراثية للفضاءات المرتبطة بالساحة من جهة أخرى، بما يساهم في تعزيز جاذبية المدينة الحمراء وصون موروثها الثقافي والعمراني للأجيال القادمة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة