في ظل الجهود المبذولة لتطوير قطاع الصحة في إقليم شيشاوة، لا تزال أوضاع المرضى النفسيين والعقليين تعاني من تدهور ملحوظ، مما أثار موجة من الشكاوى لدى المركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة. حيث أشار المركز إلى استمرار المعاناة اليومية لهؤلاء المرضى وذويهم في ظل غياب حلول مستدامة.
رغم تخصيص وزارة الصحة طبيبًا أخصائيًا في الأمراض النفسية وممرضين اثنين لتقديم الخدمات بالمركز الصحي بشيشاوة مرة كل أسبوع، إلا أن هذه الخدمة لم تستمر لفترة طويلة. غيابات الأطباء والممرضين أصبحت روتينية، مما زاد من خيبة أمل المرضى وذويهم الذين يواجهون صعوبات بالغة في نقل المرضى من المناطق القروية النائية.
وأكد البيان أن غياب وسائل النقل العمومي، إلى جانب رفض المستشفيات المتخصصة استقبال المرضى بحجة غياب المتابعة الطبية، يدفع الأسر إلى التخلي عن مرضاهم، مما يعمق أزمتهم الصحية والاجتماعية.
المركز لفت إلى أن الحلول التي اعتمدتها مديرية وزارة الصحة بالإقليم كانت ترقيعية، حيث اقتصرت على تجديد وصفات الأدوية للمرضى عبر لجان طبية دون متابعة حقيقية للحالات. هذا الإجراء، بحسب المركز، يهدد حياة المرضى لأنه يتجاهل الحاجة الماسة إلى متابعة دقيقة للحالة الصحية والنفسية لكل مريض.
في ظل هذه الأوضاع، طالب المركز بضرورة إحداث مصلحة مندمجة للصحة النفسية في المستشفى الإقليمي محمد السادس بشيشاوة كحل مؤقت، مع العمل على إنشاء مستشفى إقليمي متخصص بالأمراض النفسية والعقلية. كما حمل البيان المسؤولية لمديرية وزارة الصحة بالإقليم، داعيًا إلى تفعيل الرقابة والمحاسبة بحق الأطباء والممرضين المتغيبين، ومساءلة المسؤولين عن سوء إدارة القطاع الصحي.
وجه المركز نداءً إلى عامل الإقليم والبرلمانيين الممثلين له للتدخل العاجل من أجل رفع المعاناة عن المرضى وذويهم، وضمان حصولهم على حقهم في العلاج والرعاية. واعتبر أن أي تأخير في اتخاذ الإجراءات اللازمة سيزيد من تفاقم الوضع ويعمق من المعاناة الإنسانية لهذه الفئة الضعيفة من الساكنة.















