مشروع “الحاضرة المتجددة” يصل إلى فران التراب.. والسلطات تستعد لهدم بنايات وكراجات لإحداث مدارة طرقية

هيئة التحرير2 نوفمبر 2026
مشروع “الحاضرة المتجددة” يصل إلى فران التراب.. والسلطات تستعد لهدم بنايات وكراجات لإحداث مدارة طرقية

براهيم أفندي

تنفست ساكنة أحياء أزلي وسوكوما وإيزيكي، إلى جانب مستعملي الطريق الرابطة بين شارع العيون وشارع ورزازات، مروراً بمحيط مطار مراكش المنارة في اتجاه منطقة المحاميد، الصعداء مع تقدم أشغال مشروع توسعة هذه الطريق وتحويلها إلى طريق مزدوجة الاتجاهات، في خطوة من شأنها الإسهام في تخفيف حدة الاختناق المروري الذي تعرفه المنطقة، والحد من مخاطر حوادث السير التي طالما أثارت قلق مستعملي هذا المحور الطرقي الحيوي.

ويأتي هذا المشروع في إطار برنامج «مراكش الحاضرة المتجددة»، الذي انطلقت أشغاله قبل نحو ثلاثة أشهر، حيث تسجل الأوراش تقدماً ملحوظاً على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات المرتبطة بالمشروع، بعدما امتدت الأشغال إلى مشارف مدارة فران التراب بشارع العيون.

وفي سياق مواكبة هذا الورش، تستعد السلطات المحلية بمدينة مراكش لتنفيذ حكم قضائي يقضي بإخلاء وهدم عدد من البنايات والكراجات المقامة فوق الوعاء العقاري التابع لمجلس عمالة مراكش، والكائن بين المدارة المذكورة وأحياء سوكوما وسودري وتجزئة الحسن الثاني وحي السعادة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى تبليغ مستغلي هذه البنايات والكراجات بقرارات الإفراغ والهدم بشكل رسمي، بواسطة مفوض قضائي وبمشاركة مصلحة الشرطة الإدارية، وذلك منذ أكثر من شهر، في أفق تحرير العقار المعني وتمكين المشروع من استكمال مكوناته وفق التصور المبرمج له.

وقد خلفت هذه الخطوة ارتياحاً لدى عدد من الفعاليات الجمعوية بالمنطقة، التي اعتبرت أن تحرير هذا العقار من مظاهر الاحتلال غير القانوني للملك العام الجماعي بشارع العيون من شأنه أن يساهم في تحسين المشهد الحضري، وتهيئة الظروف الملائمة لإحداث المدارة الطرقية المرتقبة على مستوى فران التراب.

كما نوهت الفعاليات ذاتها بأهمية إحداث هذه المدارة بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي، باعتبارها نقطة ربط بين مجموعة من الأحياء والتجمعات السكنية، من بينها أزلي وإيزيكي والسعادة وسوكوما وأزلي الجنوبي، فضلاً عن تجزئة الحسن الثاني وعملية الخير، وفق ما يتضمنه التصميم الطرقي المعتمد بالمدينة.

وفي المقابل، تعيد هذه العملية إلى الواجهة تساؤلات بشأن ظروف ظهور هذه البنايات والكراجات فوق العقار المذكور منذ سنوات، في وقت تتحدث فيه فعاليات مهتمة بالشأن المحلي عن إقامتها بشكل عشوائي وفي ظروف تطرح أكثر من علامة استفهام، دون أن تشملها، بحسب تعبيرها، إجراءات زجرية مماثلة لتلك التي طالت خروقات تعميرية أخرى بالمدينة.

وتتساءل هذه الفعاليات عن الكيفية التي استمرت بها هذه الوضعية رغم تعاقب عدد من الولاة ومسؤولي الإدارة الترابية على تدبير الشأن المحلي بمراكش، وعن أسباب تأخر معالجة هذا الملف إلى حين تقدم مشروع تهيئة المحور الطرقي.

وبين أهمية تحرير العقار وإنجاز المدارة الطرقية، وما ينتظره مستعملو الطريق من انفراج مروري، يظل الرهان الأساسي هو إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ وفق الآجال المحددة، بما يعزز انسيابية حركة السير ويحسن ظروف التنقل داخل هذا الجزء من المدينة، في إطار الدينامية التي تراهن عليها مشاريع «مراكش الحاضرة المتجددة» لتأهيل البنية التحتية الحضرية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة