عبّر المركز المغربي لحقوق الإنسان، فرعه الإقليمي بإقليم شيشاوة، عن استيائه من بعض مظاهر التعامل المسجلة خلال موسم زاوية أهديل، والتي قال إنها اتسمت بالغلظة والشدة من طرف بعض عناصر القوات العمومية تجاه المواطنين، من خلال النهر والدفع الجسدي وغياب التواصل اللائق.
وأوضح المركز، في بيان له، أن ملاحظاته تأتي في سياق التأكيد على ضرورة احترام كرامة المواطنين وصون حقوقهم خلال تدبير التظاهرات والمناسبات الدينية والاجتماعية، مشدداً، في المقابل، على تقديره للدور الذي تضطلع به المؤسسات الأمنية في حفظ النظام العام وضمان سلامة المواطنين.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن ممارسة المهام الأمنية ينبغي أن تتم في إطار احترام القانون والكرامة الإنسانية، بعيداً عن أي سلوك من شأنه المساس بحقوق المواطنين أو إشعارهم بالإهانة والاحتقار، معتبرة أن المواطن القروي يستحق الاحترام ذاته الذي يحظى به المواطن في الوسط الحضري.
وفي هذا الصدد، شدد المركز على أهمية مراعاة الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للمناطق القروية، خصوصاً خلال المواسم الدينية والاجتماعية التي تعرف توافد أعداد مهمة من المواطنين والزوار، داعياً إلى اعتماد مقاربة أمنية تجمع بين الحزم المسؤول والتواصل الإيجابي واللباقة في التعامل.
كما دعا الجهات المسؤولة إلى تعزيز ثقافة احترام حقوق الإنسان لدى العناصر المكلفة بتدبير مثل هذه المناسبات، والحرص على أن يتم التعامل مع المواطنين بما يحفظ كرامتهم ويعزز ثقتهم في المؤسسات.
وختم المركز المغربي لحقوق الإنسان بيانه بالتأكيد على أن هيبة المؤسسات لا تُبنى على الغلظة في التعامل، وإنما على التطبيق المسؤول للقانون، واحترام المواطن وصون حقوقه وكرامته.















