عاد ملف الممر الطرقي الرابط بين تجزئة رياض المنارة وحي عين مزوار بمراكش، مروراً بالمستشفى العسكري ابن سينا، إلى الواجهة من جديد، بعدما جددت فعاليات من المجتمع المدني بالمنطقة مطالبها بفتح هذا المحور الطرقي، مطالبة بتدخل والي جهة مراكش آسفي، خطيب الهبيل، لوضع حد لاستمرار إغلاقه وإنهاء معاناة الساكنة مع صعوبات التنقل والضغط المروري.

وفي خطوة تعكس إصرار الهيئات المدنية على إخراج هذا المطلب إلى حيز التنفيذ، وجهت الجمعيات، بتاريخ 20 أكتوبر 2026، مراسلة إلى رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، تلتمس من خلالها فتح المقطع الطرقي الرابط بين حي أزلي، على مستوى شارع المحمدية، وحي عين مزوار، مروراً بالمستشفى العسكري ابن سينا، لما يمثله من أهمية في تحسين الربط الطرقي بين الأحياء وتيسير حركة السير والجولان.

ولم تقتصر التحركات على مراسلة المجلس الجماعي، بل امتدت إلى ولاية الجهة، حيث وجهت الهيئات نفسها، بتاريخ 22 أكتوبر الجاري، مراسلة تذكيرية إلى الوالي خطيب الهبيل، استعرضت من خلالها مختلف المراسلات والطلبات السابقة الموجهة إلى الجهات المعنية، والتي يعود أولها إلى 24 نونبر 2025، دون أن يفضي ذلك، حسب مضمون المراسلة، إلى معالجة الإشكال وفتح الطريق أمام حركة المرور.

وأكدت الجمعيات، في مراسلتها إلى والي الجهة، أن استمرار إغلاق هذا الممر يحرم الساكنة من منفذ طرقي مهم، كان من شأنه تخفيف الضغط عن الشوارع المجاورة، ولاسيما شارع الحسن الثاني، والمساهمة في الحد من الاختناق المروري الذي تعرفه المنطقة، فضلاً عن تسهيل تنقل المواطنين والولوج إلى المرافق الحيوية المجاورة.
كما ربطت الهيئات المدنية استمرار هذا الوضع بعدم استكمال الإجراءات المرتبطة بتسليم الطريق من طرف المجلس الجماعي، وفق ما ورد في مراسلتها، معتبرة أن استمرار التعثر يفاقم معاناة الساكنة ويؤخر الاستفادة من مرفق طرقي تزداد الحاجة إليه مع التوسع العمراني والنمو الديمغرافي الذي تعرفه المنطقة.
وأمام توالي المراسلات واستمرار الوضع القائم، طالبت الجمعيات والي جهة مراكش آسفي بالتدخل لدى المصالح والجهات المختصة، من أجل التعجيل بتسوية الوضعية الإدارية لهذا المقطع الطرقي، واتخاذ التدابير الضرورية لفتحه في وجه حركة السير، بما يضمن رفع الضرر عن الساكنة والاستجابة لمطلب طال انتظاره.
ويطرح هذا الملف مجدداً تساؤلات حول مآل المراسلات المتعاقبة ومدى تجاوب الجهات المعنية مع مطالب الفعاليات المدنية، خصوصاً أن الأمر يتعلق بممر طرقي من شأنه تحسين الانسيابية المرورية وتعزيز الربط بين عدد من الأحياء السكنية بمراكش.
وبين تعدد المراسلات واستمرار الإغلاق، تتطلع ساكنة رياض المنارة وعين مزوار إلى تدخل فعلي من والي الجهة خطيب الهبيل، من أجل تحريك هذا الملف وإنهاء حالة الانتظار، وترجمة الوعود والمطالب إلى إجراءات ميدانية تعود بالنفع على الساكنة ومستعملي الطريق.















