الدخيسي يقود بمراكش أكبر حملة أمنية لتجفيف منابع الجريمة.. توقيف مبحوث عنهم وطنياً ودولياً وإعلان الحرب على البؤر السوداء

الدخيسي يقود بمراكش أكبر حملة أمنية لتجفيف منابع الجريمة.. توقيف مبحوث عنهم وطنياً ودولياً وإعلان الحرب على البؤر السوداء

نجيب الكركوح

شهدت ولاية أمن مراكش، صباح يوم الاثنين، اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى ترأسه السيد محمد الدخيسي، المدير المركزي للشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، بحضور والي أمن مراكش محمد مشيشو، ونائب رئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إلى جانب أزيد من 120 عنصراً أمنياً تم تعزيز المصالح الأمنية بهم قادمين من مدينة الدار البيضاء، في إطار خطة أمنية استثنائية تمتد لنحو 60 يوماً.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق إطلاق حملة أمنية واسعة النطاق تستهدف مختلف النقط السوداء وبؤر الجريمة والانحراف بمدينة مراكش، مع التركيز على توقيف الأشخاص المبحوث عنهم وطنياً ودولياً، ومحاربة مختلف مظاهر الإجرام التي تمس أمن المواطنين والزوار.

وعقب انتهاء الاجتماع مباشرة، باشرت الفرق الأمنية عملياتها الميدانية التي أسفرت عن توقيف شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات، في مؤشر واضح على انطلاق مرحلة جديدة من التدخلات الأمنية المكثفة الرامية إلى تجفيف منابع الجريمة بالمدينة الحمراء.

وبحسب معطيات متطابقة، فإن هذه الحملة تندرج ضمن برنامج أمني خاص تشرف عليه المديرية العامة للأمن الوطني، ويهدف إلى دعم وتعزيز التدخلات الميدانية للمصالح الأمنية بمراكش، عبر تعبئة موارد بشرية ولوجستيكية مهمة، وتكثيف عمليات المراقبة والتدخل بمختلف أحياء المدينة.

كما كشفت مصادر مطلعة أن السيد محمد الدخيسي يشرف شخصياً على تتبع مراحل تنفيذ هذه العمليات، بمؤازرة رئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في إطار تنسيق محكم بين مختلف المصالح الأمنية المركزية والمحلية، بهدف الرفع من فعالية التدخلات الأمنية واستهداف بؤر الجريمة التي تستدعي تعبئة خاصة.

وفي سياق متصل، أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني حملة أمنية موازية استهدفت عدداً من الأشخاص المبحوث عنهم دولياً للاشتباه في ارتباطهم بشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وذلك بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح مراقبة التراب الوطني، بتنسيق مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”.

ووفق المصادر ذاتها، فقد مكنت التحريات والأبحاث الميدانية المنجزة من تحديد هوية عدد من العناصر الإجرامية المشتبه في ارتباطها بشبكات الاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال، والتي اتخذ بعض أفرادها من مدينة مراكش ملاذاً لهم خلال الفترة الأخيرة.

وأسفرت العمليات الأمنية المنجزة عن توقيف عدد من الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي، من بينهم مواطن مغربي يوصف بأنه من ذوي السوابق الخطيرة، جرى إيقافه داخل شقة سكنية بحي ليفيرناج الراقي بمراكش، بالقرب من محكمة الاستئناف.

وتعكس هذه العمليات الأمنية المكثفة مستوى التنسيق المتقدم بين مختلف الأجهزة الأمنية المغربية ونظيراتها الدولية، كما تؤكد النهج الاستباقي الذي تعتمده المصالح الأمنية في مواجهة الجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، بما يضمن تعزيز الأمن والاستقرار بمدينة مراكش، وصيانة مكانتها كوجهة سياحية واقتصادية عالمية.

ويرتقب أن تتواصل هذه الحملة الأمنية خلال الأسابيع المقبلة، مع توسيع نطاق التدخلات بمختلف المناطق والأحياء، في إطار استراتيجية تروم التصدي الحازم للممارسات الإجرامية، وتوقيف المطلوبين للعدالة، وتعزيز شعور الساكنة والزوار بالأمن والطمأنينة.

وتأتي هذه الحملة الأمنية الاستثنائية لتعزيز المجهودات اليومية التي تبذلها ولاية أمن مراكش تحت إشراف والي الأمن محمد مشيشو، حيث تواصل مختلف المصالح الأمنية بالمدينة تنفيذ تدخلات ميدانية متواصلة لمحاربة الجريمة بمختلف أشكالها، وتوقيف الأشخاص المبحوث عنهم، والتصدي لشبكات الاتجار بالمخدرات والسرقة والعنف. وقد نجحت عناصر الأمن بمراكش خلال الأشهر الماضية في تحقيق نتائج مهمة على مستوى حفظ الأمن العام، من خلال تنفيذ عمليات نوعية أسفرت عن إيقاف العديد من المشتبه فيهم وتفكيك شبكات إجرامية، وهو ما ساهم في تعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة والزوار، خاصة في ظل المكانة السياحية والاقتصادية التي تحتلها المدينة الحمراء

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة