في إطار الاستراتيجية الأمنية الجديدة الهادفة لتجفيف منابع الجريمة وتضييق الخناق على مروجي الممنوعات بالمناطق القروية، نفذت عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش، يوم أمس، حملة أمنية مباغتة ودقيقة بدوار بوتبيرة التابع للجماعة الترابية أوريكة بإقليم الحوز.
وبحسب مصادر أمنية، فقد جرى التخطيط للتدخل بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تشير إلى نشاط مكثف لشبكة محلية متخصصة في ترويج مخدر الشيرا وسط ساكنة الدوار والدواوير المجاورة.
وباعتماد أسلوب “الزي المدني”، تمكنت الفرقة الأمنية من محاصرة المشتبه فيهم وتوقيف أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 23 و38 سنة، متلبسين بحيازة وترويج المخدرات. وأسفرت عملية التفتيش المنجزة تحت إشراف النيابة العامة المختصة عن حجز كمية مهمة من مخدر الحشيش معدة على شكل قطع صغيرة، إضافة إلى هواتف نقالة ومبالغ مالية يشتبه في كونها من عائدات هذا النشاط الإجرامي.
أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش بوضع الموقوفين رهن تدابير الحراسة النظرية على ذمة البحث القضائي الذي تشرف عليه المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش. ويهدف البحث إلى تحديد باقي المتورطين المحتملين، وكشف المسارات التي كانت تُستعمل لتهريب وتوزيع هذه الممنوعات داخل المنطقة السياحية لأوريكة.
وقد خلفت هذه الضربة الأمنية ارتياحاً كبيراً وسط ساكنة دوار بوتبيرة والدواوير المجاورة، خاصة وأن المنطقة تعرف توافداً سياحياً كبيراً خلال فصلي الربيع والصيف. وعبر عدد من الفاعلين الجمعويين المحليين عن شكرهم وتقديرهم لليقظة العالية التي أبانت عنها المصالح الأمنية، مؤكدين أن مثل هذه الحملات الاستباقية تعز الشعور بالأمن وتقطع الطريق على كل من تسول له نفسه المساس باستقرار المنطقة.
وتأتي هذه العملية لتؤكد مرة أخرى على نجاعة المقاربة الأمنية الاستباقية التي تنهجها ولاية أمن مراكش، والتي تعتمد على التتبع الميداني والتنسيق مع الساكنة من أجل استئصال جذور الجريمة المنظمة.
تقرير: أيوب زهير















