ورشات غير مرخصة تتحدى قرار الإغلاق بتسلطانت.. وساكنة رياض أوريكة تناشد والي الجهة التدخل

BAROUD Boubker23 يونيو 2026
ورشات غير مرخصة تتحدى قرار الإغلاق بتسلطانت.. وساكنة رياض أوريكة تناشد والي الجهة التدخل

تحول ملف الورشات الحرفية غير المرخصة بتجزئة رياض أوريكة التابعة لجماعة تسلطانت، ضواحي مراكش، إلى قضية تثير الكثير من الجدل وعلامات الاستفهام بشأن مدى احترام القرارات الإدارية وتنفيذها على أرض الواقع، بعدما كشفت وثائق رسمية أن لجنة مختلطة أوصت بإيقاف أنشطة الحدادة والنجارة داخل الحي السكني، غير أن القرار ظل حبيس الرفوف دون تفعيل فعلي إلى حدود اليوم.

وتعود فصول هذه القضية إلى يونيو 2025، حين تقدم أحد قاطني التجزئة بعدة شكايات إلى السلطات المحلية والإقليمية، اشتكت من الأضرار المتواصلة الناتجة عن اشتغال ورشات للحدادة والنجارة بمحاذاة المنازل السكنية. وأكد المتضررون أن الضجيج المتواصل طيلة ساعات النهار والليل حرم السكان من الراحة والسكينة، وأثر بشكل مباشر على الأطفال الرضع وكبار السن.

علاوة على ذلك، أفادت الشكايات الموجهة إلى والي جهة مراكش آسفي وباشوية تسلطانت وجماعة تسلطانت بأن المحلات المعنية تزاول أنشطتها داخل حي سكني دون التوفر على التراخيص القانونية اللازمة، فضلا عن التسبب في احتلال الملك العمومي وعرقلة حركة السير والجولان وإزعاج الساكنة بشكل يومي.

وفي سياق التفاعل مع هذه الشكايات، أصدر والي جهة مراكش آسفي مراسلة تحت عدد 5682 بتاريخ 30 يونيو 2025، أعقبتها مراسلة من قائد الملحقة الإدارية تسلطانت تقضي بإجراء معاينة ميدانية للمحلات موضوع الشكاية قصد الوقوف على حقيقة الوضع.

وبناء على ذلك، حلت بتاريخ 14 أكتوبر 2025 لجنة مختلطة بعين المكان ضمت ممثلين عن السلطة المحلية والوقاية المدنية والشرطة الإدارية ومصلحة حفظ الصحة والشركة الجهوية متعددة الخدمات. وأسفرت المعاينة الرسمية عن تسجيل وجود أربعة محلات تمارس أنشطة الحدادة والنجارة داخل الحي السكني دون سند قانوني أو تراخيص تخول لها مزاولة هذا النوع من الأنشطة.

والأكثر من ذلك، أن محضر المعاينة الرسمي لم يكتف بإثبات المخالفات، بل نص بشكل واضح وصريح على ضرورة إيقاف الأنشطة موضوع الشكاية ورفع الضرر عن الساكنة المجاورة، مع إصدار قرارات الإغلاق من طرف المصالح الجماعية المختصة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.

غير أن التطور الذي أعاد الملف إلى الواجهة من جديد يتمثل في ما ورد ضمن شكاية حديثة وُجهت إلى والي الجهة خلال سنة 2026، حيث أكد المشتكون أن القرار الصادر عن اللجنة المختصة لم يتم تنفيذه على أرض الواقع، وأن الورشات المعنية واصلت نشاطها بشكل اعتيادي، بل إن وتيرة الأشغال ارتفعت بشكل ملحوظ وأصبحت تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، رغم وجود قرار إداري واضح يقضي بإيقافها.

وأمام هذا الوضع، تطرح مجموعة من التساؤلات نفسها بإلحاح حول الأسباب الحقيقية التي حالت دون تنفيذ قرار صادر عن لجنة رسمية تضم مختلف المتدخلين الإداريين والتقنيين، كما يثار التساؤل حول الجهة التي تتحمل مسؤولية تعطيل تنزيل هذا القرار، خاصة وأن الساكنة تؤكد أنها استنفدت مختلف المساطر القانونية والإدارية وقدمت شكايات متكررة دون أن ينعكس ذلك على الواقع الميداني.

من جهة أخرى، يرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار نشاط محلات غير مرخصة رغم صدور محضر رسمي وقرار بالإيقاف يشكل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة الجهات المختصة على فرض احترام القانون وصون حقوق المواطنين، كما يضع الإدارة الترابية والجماعية أمام مسؤولية توضيح أسباب عدم تنفيذ القرارات التي تصدرها اللجان الرسمية بعد المعاينات الميدانية.

وفي المقابل، تنتظر ساكنة تجزئة رياض أوريكة تدخلا حاسما من طرف والي جهة مراكش آسفي من أجل فتح تحقيق في أسباب عدم تنفيذ القرار الصادر منذ أشهر، وترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية المرتبطة بهذا الملف، الذي لم يعد مجرد شكاية مرتبطة بالضجيج والإزعاج، بل تحول إلى نموذج يطرح إشكالية أعمق تتعلق بمدى فعالية القرارات الإدارية وقدرتها على فرض احترام القانون داخل الأحياء السكنية التابعة لجماعة تسلطانت.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة