استقالة جماعية تهز حزب الاستقلال بالصويرة.. عشرات المناضلين يعلنون الانسحاب ويكشفون أسباب “فقدان الثقة”

هيئة التحرير1 يوليو 2026
استقالة جماعية تهز حزب الاستقلال بالصويرة.. عشرات المناضلين يعلنون الانسحاب ويكشفون أسباب “فقدان الثقة”



شهد حزب الاستقلال بإقليم الصويرة تطورا تنظيميا لافتا، بعد إعلان مجموعة من أعضاء ومناضلي الشبيبة الاستقلالية استقالتهم الجماعية من الحزب ومن مختلف هيئاته ومنظماته الموازية، في خطوة وصفها متابعون بأنها تعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه التنظيم على المستويين المحلي والوطني.


وجاء في رسالة الاستقالة، الموجهة إلى المفتش الإقليمي للحزب، أن القرار لم يكن وليد اللحظة، بل جاء عقب سلسلة من الاجتماعات التشاورية والنقاشات الداخلية التي خلصت إلى قناعة مفادها أن الاستمرار داخل الحزب لم يعد ينسجم مع قناعات الموقعين ولا مع تصورهم للعمل السياسي الجاد والمسؤول.


وأوضح المستقيلون أن من أبرز دوافع انسحابهم، ما اعتبروه ابتعاد الحزب عن المبادئ والقيم التي تأسس عليها، واعتماد منطق تفضيل فئات معينة في تقلد المسؤوليات وإسناد الفرص، مقابل تهميش عدد من المناضلين الذين راكموا سنوات من العمل والتنظيم داخل الحزب.


كما عبر الموقعون عن استيائهم مما وصفوه بإقصاء عدد من الكفاءات خلال بعض مؤتمرات الشبيبة الاستقلالية، لفائدة أسماء لا تتوفر، حسب تعبيرهم، على مسار نضالي داخل الحزب، معتبرين أن ذلك يتعارض مع مبادئ تكافؤ الفرص والديمقراطية الداخلية.


وعلى المستوى المحلي، أكدت الرسالة أن الشبيبة الاستقلالية بإقليم الصويرة واصلت، طيلة السنوات الماضية، تنظيم أنشطة ومبادرات رغم ما وصفته بغياب الدعم المالي واللوجستيكي، مشيرة إلى أن أغلب المبادرات كانت تعتمد على مجهودات وإمكانيات المناضلين الذاتية.


وانتقد المستقيلون أيضًا ما اعتبروه تعرض عدد من مناضلي الحزب للإساءة والتقليل من جهودهم، إلى جانب ما وصفوه باستنزاف طاقات الحزب في صراعات ذات طابع شخصي، بدل توجيهها لخدمة الصالح العام وقضايا المواطنين.


وأضافت الوثيقة أن الوعود المتكررة بتوفير الدعم اللازم لتنظيم الأنشطة لم يتم الوفاء بها، الأمر الذي انعكس، بحسب أصحاب الرسالة، سلبًا على السير العادي لعمل الشبيبة وعلى ثقة المناضلين في المؤسسات الحزبية.


وأكد الموقعون أن المصالح الشخصية والفئوية أصبحت، وفق تعبيرهم، تطغى على العمل التنظيمي داخل الحزب، وهو ما أضعف روح التضامن والعمل الجماعي، ودفعهم إلى اتخاذ قرار الاستقالة الجماعية مع الاحتفاظ، بحسب نص الرسالة، بكل الاحترام والتقدير للمناضلين والمناضلات الذين تقاسموا معهم مسيرة العمل داخل الحزب.


وقد أُرفقت رسالة الاستقالة بلائحة تضم عشرات الأسماء والتوقيعات، في مؤشر على اتساع دائرة المنسحبين، وهو ما يطرح تساؤلات حول تداعيات هذه الخطوة على التوازنات التنظيمية لحزب الاستقلال بإقليم الصويرة، ومدى انعكاسها على المشهد السياسي المحلي خلال المرحلة المقبلة.


ومن المرتقب أن تثير هذه الاستقالة الجماعية تفاعلات داخل الأوساط الحزبية، في انتظار صدور موقف رسمي من قيادة حزب الاستقلال بشأن ما ورد في الرسالة والاتهامات التي تضمنتها.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة