أكفاي ترتدي حلة الفروسية.. موسم التبوريدة ينطلق في أجواء عيد العرش المجيد

أكفاي ترتدي حلة الفروسية.. موسم التبوريدة ينطلق في أجواء عيد العرش المجيد

تعيش جماعة أكفاي، التابعة لعمالة مراكش، على وقع استعدادات مكثفة لاحتضان موسم التبوريدة السنوي، المرتقب انطلاقه يوم الجمعة المقبل، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين، في دورة يُنتظر أن تشكل محطة بارزة للاحتفاء بالموروث الثقافي المغربي الأصيل.

وتشهد التحضيرات لهذه التظاهرة التراثية تعبئة واسعة لمختلف المتدخلين، حيث تواكب السلطات المحلية مختلف مراحل الإعداد، بتنسيق مع جماعة أكفاي ومصالح الدرك الملكي، من أجل توفير جميع الظروف الكفيلة بإنجاح الموسم، سواء على مستوى تهيئة فضاء التبوريدة، أو تنظيم ولوج الجماهير، أو تأمين الفرسان والسربات المشاركة، بما يضمن حسن سير الفعاليات في أجواء آمنة ومنظمة.

وفي هذا الإطار، عقدت سلسلة من الاجتماعات التنسيقية مع مقدمي السربات وفعاليات المجتمع المدني، خُصصت لوضع اللمسات الأخيرة على البرنامج العام وتوزيع المهام بين مختلف المتدخلين، في إطار مقاربة تشاركية تروم الارتقاء بتنظيم الموسم وتعزيز إشعاعه على المستويين المحلي والجهوي.

ولا يقتصر موسم التبوريدة بأكفاي على كونه موعداً لاستعراض مهارات الفرسان، بل يمثل مناسبة سنوية لإحياء أحد أبرز مكونات التراث اللامادي المغربي، وترسيخ قيم التآزر والتواصل بين أبناء المنطقة، فضلاً عن تثمين الموروث الثقافي الذي تزخر به الجماعة.

ويكتسي الموسم هذه السنة طابع احتفالي خاص، بالنظر إلى تزامنه مع عيد العرش المجيد، حيث تواصل السربات المشاركة من أكفاي والجماعات المجاورة استعداداتها الأخيرة، من خلال العناية بالخيول وتجهيز اللباس التقليدي والبارود، استعداداً لتقديم عروض تستحضر أصالة فن التبوريدة، بما يحمله من دقة في الأداء وانسجام بين الفرسان.

ومن المرتقب أن تستقطب هذه التظاهرة أعداداً مهمة من الزوار وعشاق الفروسية التقليدية، الذين سيتابعون عروضاً تمتزج فيها قوة الأداء بجمالية الفرجة، في أجواء احتفالية تعكس ارتباط الساكنة بتراثها العريق واعتزازها بهويتها الثقافية.

وأكدت السلطات المحلية حرصها على توفير مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستية الكفيلة بإنجاح هذه الدورة، بما يضمن سلامة المشاركين والجمهور، ويكرس مكانة موسم أكفاي كأحد أبرز المواعيد التراثية التي تحتفي بفن التبوريدة، وتسهم في صون هذا الموروث الوطني ونقله إلى الأجيال القادمة.

المتابعة: أيوب زهير

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة