دخان المطرح يخنق العطاوية.. جهود لإخماد الحرائق ومطالب بحل نهائي

دخان المطرح يخنق العطاوية.. جهود لإخماد الحرائق ومطالب بحل نهائي

قلعة السراغنة_ محمد شقور

تتواصل بمدينة العطاوية التابعة لعمالة قلعة السراغنة التدخلات الميدانية للسيطرة على الحرائق المتكررة التي تندلع بالمطرح البلدي، في وقت يثير فيه تصاعد الأدخنة والروائح المنبعثة منه انشغالات متزايدة لدى الساكنة، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي تساهم فيه درجات الحرارة المرتفعة في تعقيد مهمة التحكم في بؤر النيران.

ومنذ بداية شهر يوليوز الماضي، يواصل المجلس الجماعي للعطاوية تعبئة الآليات والوسائل التقنية المتاحة للتدخل بالمطرح، بهدف إخماد النيران والحد من انتشارها، إلى جانب عمليات طمر النفايات بواسطة الأتربة بشكل متواصل، في محاولة للتقليص من الأدخنة والروائح التي تنتشر في محيط الموقع.

تأتي هذه التدخلات في سياق يتطلب معالجة ميدانية مستمرة، بالنظر إلى طبيعة المطرح وتراكم النفايات داخله، وما قد يترتب عن استمرار الحرائق من انعكاسات على المحيط والساكنة المجاورة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة من السنة.

غير أن تكرار الحرائق وعودة بؤر النيران، رغم التدخلات المتواصلة، يعيدان إلى الواجهة سؤال تدبير المطرح الحالي ومدى قدرة الحلول الظرفية، من قبيل الإخماد والطمر، على وضع حد نهائي لهذا الإشكال.

فبينما تظل هذه العمليات ضرورية للسيطرة على الحرائق والحد من تداعياتها الآنية، فإنها لا تبدو كافية، بمفردها، لمعالجة الإشكال من جذوره، وهو ما يجعل الحاجة قائمة إلى حل أكثر شمولاً واستدامة لمنظومة تدبير النفايات.

كما يفرض قرب المطرح من المجالات السكنية استمرار اليقظة والتتبع والتدخل من طرف مختلف الجهات المعنية، بما يضمن الحد من تأثير الأدخنة والروائح والحفاظ على سلامة المحيط البيئي للمدينة.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى المشروع المرتقب للمطرح الإقليمي بمدينة قلعة السراغنة، باعتباره أحد الحلول المنتظرة لمعالجة الإشكالات المرتبطة بتدبير النفايات على مستوى الإقليم، والانتقال تدريجياً من تدبير محلي يواجه تحديات متكررة إلى منظومة إقليمية أكثر انتظاماً واستدامة، وفق المعايير البيئية والصحية المعتمدة.

وبين استمرار المجلس الجماعي للعطاوية في مواجهة الحرائق بالإمكانيات المتاحة، وانتظار تنزيل المشاريع المرتبطة بتدبير النفايات على المستوى الإقليمي، يظل ملف المطرح البلدي بحاجة إلى مقاربة شمولية تجمع بين التدخل العاجل للحد من آثار الحرائق وحماية الساكنة والمحيط، وتسريع الحلول الهيكلية الكفيلة بإنهاء هذه الإشكالات بشكل مستدام.

ويواصل المجلس الجماعي، من جهته، تدخلاته الميدانية في حدود الإمكانيات والوسائل المتوفرة، في انتظار تفعيل المشاريع الإقليمية المرتبطة بتدبير النفايات، بما من شأنه أن يضع حداً للإشكالات المتكررة التي يطرحها المطرح البلدي الحالي.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة