الجبيلات.. تمدد البناء العشوائي يثير التساؤلات ومطالب بفتح تحقيق حول صمت الجهات المعنية

الجبيلات.. تمدد البناء العشوائي يثير التساؤلات ومطالب بفتح تحقيق حول صمت الجهات المعنية

ابراهيم افندي

تعيش جماعة الجبيلات التابعة لإقليم الرحامنة على وقع نقاش متزايد بشأن مظاهر البناء العشوائي بعدد من المناطق التابعة لها، في ظل مطالب محلية بتعزيز المراقبة والتدخل للحد من تشييد بنايات خارج الضوابط القانونية والتصميمية المعمول بها.

وتضم جماعة الجبيلات أزيد من 36 دواراً، من بينها دواوير أولاد طلحة، أولاد منصور، كزولة، النواجي والمخاليف، حيث تشير مصادر محلية إلى تنامي بعض أشكال البناء غير المنظم، من خلال تشييد ما وصفته بـ«الصناديق الإسمنتية» وأحواش لا تستوفي، بحسب المصادر ذاتها، الضوابط المؤطرة لقطاع التعمير.

وتطرح هذه المعطيات تساؤلات حول فعالية آليات المراقبة الميدانية، خصوصاً خلال الفترات التي شهدت فيها بعض المناطق توسعاً في البناء، وسط حديث فعاليات محلية عن وجود اختلالات تستوجب التحقق منها ميدانياً، وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت أي مخالفات.

وتعتبر المصادر المحلية أن استمرار بعض هذه البنايات يطرح بدوره سؤالاً حول كيفية تشييدها في ظل وجود أجهزة مكلفة بالمراقبة والتعمير، وما إذا كانت عمليات التتبع والزجر قد تمت بالصرامة المطلوبة، داعية إلى عدم الاكتفاء بمعالجة المخالفات بعد وقوعها، وإنما تكثيف المراقبة الاستباقية.

وفي هذا السياق، تتعالى مطالب محلية بتدخل عامل إقليم الرحامنة للوقوف على حقيقة الوضع بجماعة الجبيلات، وإيفاد الجهات المختصة لإجراء معاينة ميدانية للبنايات التي تحوم حولها شبهات المخالفة، والتحقق من مدى احترامها لوثائق التعمير والمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

كما تطالب فعاليات محلية بالكشف عن ظروف ظهور بعض البنايات غير المنظمة، وتحديد ما إذا كانت هناك أوجه قصور في المراقبة أو تدخلات كان من شأنها السماح باستمرار أشغال مخالفة، مع ترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة في حال ثبوت أي تجاوزات.

ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن معالجة ملف البناء العشوائي لا ينبغي أن تقتصر على هدم أو تسوية البنايات المخالفة، بل يتعين أيضاً البحث في الأسباب التي سمحت بظهورها، ومدى احترام مختلف المتدخلين لاختصاصاتهم، بما يضمن حماية المجال واحترام وثائق التعمير، ويحول دون تحول غياب المراقبة إلى مدخل لتكريس البناء خارج الإطار القانوني.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة