قلعة السراغنة تحتفي بالمرأة القروية.. ملتقى إقليمي لتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي وتثمين المبادرات النسائية

جامع الفنا بريس27 أكتوبر 2026
قلعة السراغنة تحتفي بالمرأة القروية.. ملتقى إقليمي لتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي وتثمين المبادرات النسائية

محمد الحجوي

احتضنت عمالة إقليم قلعة السراغنة، صباح الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري، أشغال الدورة الثانية للملتقى الإقليمي للمرأة القروية، الذي ترأس افتتاحه عامل الإقليم السيد سمير اليزيدي بقصر المؤتمرات بمقر العمالة، تحت شعار «دعم المرأة القروية رافعة للإدماج والتمكين»، وذلك تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة القروية، في مبادرة تروم تسليط الضوء على مكانة المرأة القروية ودورها المحوري في تحقيق التنمية المحلية وتعزيز العدالة الاجتماعية.

وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من المسؤولين والمنتخبين وممثلي المؤسسات العمومية، من بينهم الكاتب العام للعمالة محمد الحبيب، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، إلى جانب رجال السلطة والبرلماني عبد الرحيم واعمرو، ورئيس مجموعة الجماعات الترابية التضامن، فضلاً عن رؤساء المصالح الخارجية وفعاليات نسائية وحقوقية وممثلي وسائل الإعلام.

واستهلت فعاليات الملتقى بكلمة ترحيبية للجنة المنظمة، أعقبتها تلاوة آيات من الذكر الحكيم وعزف النشيد الوطني، قبل أن يلقي عامل الإقليم كلمته التوجيهية، التي أكد من خلالها أهمية النهوض بأوضاع المرأة القروية وتوسيع آفاق مشاركتها الاقتصادية والاجتماعية، مع تعزيز قدراتها وإتاحة فرص أكبر أمامها للمساهمة في مختلف مجالات التنمية.

وتواصلت أشغال هذه التظاهرة من خلال سلسلة من المداخلات التي تناولت سبل دعم المرأة القروية وتمكينها، مع إبراز الأدوار التي تضطلع بها التعاونيات النسائية والمؤسسات العمومية والقطاعات المعنية في مواكبة المبادرات المحلية. كما سلطت النقاشات الضوء على مساهمة برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ومركز حقوق الناس في تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء، وفتح آفاق جديدة أمامهن لتحسين ظروف العيش وتطوير المشاريع المدرة للدخل.

وشكل عرض التجارب الميدانية الناجحة وشهادات التعاونيات النسائية إحدى المحطات البارزة في برنامج الملتقى، باعتبارها فرصة لتقاسم الخبرات وإبراز نماذج نسائية استطاعت تحويل المبادرات المحلية إلى مشاريع منتجة تسهم في خلق القيمة المضافة وتحسين الوضع الاقتصادي للأسر القروية.

وفي السياق ذاته، عرف الملتقى تنظيم معرض للمنتوجات المجالية والمبادرات النسائية، بهدف التعريف بالمؤهلات التي تزخر بها نساء العالم القروي، وإبراز إبداعاتهن في مجالات الإنتاج التقليدي والتثمين المحلي، فضلاً عن تعزيز فرص تسويق منتجاتهن وتشجيع المبادرات الرامية إلى تحقيق الاستقلال الاقتصادي.

وتخللت هذه المناسبة لحظة اعتراف وتقدير من خلال تكريم عدد من النساء الرائدات والتعاونيات النسائية التي بصمت على تجارب متميزة في مجالات مختلفة، في خطوة تروم تثمين جهود المرأة القروية والاعتراف بإسهاماتها في تنشيط الاقتصاد المحلي والحفاظ على الموروث الثقافي والإنتاجي للمناطق القروية.

وعقب انتهاء فقرات الافتتاح، قام عامل الإقليم بزيارة المعرض المنظم برحاب العمالة، حيث اطلع على مختلف المنتوجات المعروضة والمبادرات التي تقودها النساء، في تجسيد لأهمية دعم الإنتاج المحلي وتشجيع التعاونيات على تطوير قدراتها الإنتاجية والتسويقية.

واختُتمت فعاليات اليوم الأول برفع برقية الولاء والإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، فيما تتواصل أنشطة الملتقى يومي 27 و28 أكتوبر الجاري، من خلال برنامج يروم تعزيز مكانة المرأة القروية وتوسيع فرص مشاركتها في مسار التنمية المحلية.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق الجهود الرامية إلى جعل تمكين المرأة القروية مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة، عبر دعم المبادرات النسائية وتطوير قدرات التعاونيات وتوفير فرص اقتصادية واجتماعية أكثر إنصافاً، بما يتيح للمرأة القروية الانتقال من موقع الاستفادة من برامج التنمية إلى المساهمة الفاعلة في صناعتها وتحقيق أهدافها.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة