في تفاعل يعكس اهتمامه المباشر بانشغالات ساكنة إقليم الحوز وعموم المواطنين، نوه محمد أدموسى، برلماني الإقليم وعضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بالقرار الحكيم الذي اتخذه وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، والقاضي بتعليق العمل مؤقتاً بدورية الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية الخاصة بمراقبة الدراجات النارية.
وأوضح أدموسى، في تصريح خص به الجريدة، أن هذا التفاعل الإيجابي والسريع جنّب البلاد تداعيات اجتماعية واقتصادية سلبية كانت قد تنجم عن التطبيق الصارم للقرار في ظرفية حساسة، مشدداً على ضرورة منح مهلة زمنية كافية لأصحاب الدراجات النارية لتسوية وضعيتهم القانونية.
وانتقد البرلماني التركيز الحصري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية على معيار السرعة القصوى كآلية لتصنيف الدراجات المعدلة، معتبراً أن معايير السلامة الطرقية لا تختزل في قوة المحرك، بل تشمل أيضاً جودة الفرامل، ووزن الدراجة، وبنيتها التقنية. وأشار إلى أن عدداً كبيراً من الدراجات النارية المتداولة في السوق الوطنية سبق أن خضعت لتعديلات تقنية على المحرك دون علم المشتري، ما يجعل المواطنين ضحايا غياب رقابة صارمة على عمليات الاستيراد والتسويق.
وحذر أدموسى من أن التطبيق الحرفي لهذه القرارات قد يحرم أكثر من مليون مواطن من وسيلة التنقل الأساسية، خاصة في القرى والمناطق الجبلية مثل إقليم الحوز، حيث تشكل الدراجة النارية وسيلة حيوية للتنقل والعمل.
وفي هذا السياق، دعا البرلماني إلى بلورة خطة حكومية متكاملة للسلامة الطرقية، تأخذ بعين الاعتبار مقاربة شمولية تتجاوز معيار السرعة وحده، وتعزز الرقابة التقنية على الدراجات قبل وصولها إلى المستهلكين، مع موازاة ذلك بحملات تحسيسية وتكوينية مستدامة.
يأتي هذا الموقف بعد أن أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اتصالاً بوزير النقل واللوجيستيك، طالب فيه بتعليق الحملة مؤقتاً ومنح سائقي الدراجات النارية فترة انتقالية تصل إلى 12 شهراً للتأقلم مع المعايير القانونية. كما شدد على إلزام مستوردي هذا النوع من الدراجات باحترام الضوابط التقنية والقانونية المعمول بها.















