مراكش.. تجاوزات التعمير واحتلال الملك المشترك بأحياء المسيرة 3 والضحى تثير تساؤلات حول دور السلطات المحلية

جامع الفنا بريس27 أكتوبر 2026
مراكش.. تجاوزات التعمير واحتلال الملك المشترك بأحياء المسيرة 3 والضحى تثير تساؤلات حول دور السلطات المحلية

ابراهيم افندي

تتزايد شكاوى عدد من السكان بشأن مظاهر الترامي على الملك المشترك واحتلال الفضاءات الجماعية، إلى جانب تجاوزات عمرانية يُشتبه في تسجيلها بعدد من العمارات السكنية بأحياء المسيرة الثالثة ومنطقة الضحى أبواب مراكش، في وضع يطرح تساؤلات حول مدى احترام قوانين التعمير وفعالية المراقبة التي يفترض أن تباشرها السلطات المحلية للحد من هذه الممارسات.

وفي أحدث هذه الحالات، يشتكي سكان إحدى العمارات السكنية بمنطقة الضحى أبواب مراكش، زون 39، التابعة لنفوذ الملحقة الإدارية الإنارة، باشوية الحي الحسني، من إقدام أحد الأشخاص على الاستيلاء، بحسب افادتهم على جزء من الملك المشترك وتحويله إلى محل لبيع الحلويات، في خطوة يعتبرونها مساساً بحقوق باقي القاطنين وتغييراً لطبيعة الفضاء المخصص للاستعمال المشترك.

ويؤكد السكان المعنيون أنهم سبق أن تقدموا بشكايات إلى سلطات الملحقة الإدارية المختصة، غير أن الوضع، بحسب روايتهم، لا يزال يثير الاستياء في ظل غياب معالجة ملموسة تنهي الخلاف وتحسم في مدى قانونية هذا الاستغلال. كما وجّه بعضهم اتهامات إلى أحد أعوان السلطة بالتواطؤ مع هذه الممارسات، وهي ادعاءات تستوجب التحقق الجدي منها، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، دون استباق نتائج أي بحث أو مسطرة إدارية.

ولا تقف خطورة هذه القضية عند حدود عمارة سكنية واحدة، إذ تعيد إلى الواجهة ملف التجاوزات العمرانية التي يتحدث عنها سكان بعدد من الاقامات وعمارات سكنية بأحياء المسيرة 3 ومنطقة الضحى، وما يرافقها، بحسب شكايات محلية معززة بصور ومقاطع فيديو، من تغييرات في استعمال بعض الفضاءات المشتركة واستغلالها لأغراض خاصة، فضلاً عن مظاهر بناء وتوسيع يُطالب السكان بالتحقق من مدى مطابقتها للتراخيص والضوابط القانونية الجاري بها العمل.

وأمام تعدد هذه الشكايات، تبرز الحاجة إلى الوقوف على حقيقة ما يجري ميدانياً، وتحديد ما إذا كانت هذه التجاوزات ناتجة عن مخالفات فردية أم عن اختلالات في منظومة المراقبة والتدخل. كما تطرح تساؤلات بشأن مدى تفاعل السلطات المحلية مع الإشعارات والشكايات الواردة إليها، ومدى اتخاذ التدابير اللازمة لوقف المخالفات المحتملة قبل أن تتحول إلى أمر واقع يصعب تصحيحه.

ويرى متضررون أن استمرار بعض هذه الأوضاع، رغم ما يقولون إنه تنبيه متكرر للجهات المعنية، يفرض مراجعة أساليب المراقبة والتصدي لمخالفات التعمير، والتعامل مع الشكايات بالجدية والسرعة اللازمتين، بما يضمن عدم استغلال الفضاءات المشتركة أو تغيير معالم العمارات السكنية خارج الضوابط القانونية.

وفي هذا السياق، تتعالى المطالب بتدخل والي جهة مراكش آسفي، عامل عمالة مراكش، من أجل فتح تحقيق إداري وميداني بشأن التجاوزات المشتكى منها بأحياء المسيرة الثالثة ومنطقة الضحى أبواب مراكش، والوقوف على مدى قانونية الاستعمالات والتغييرات التي طالت بعض العمارات، مع التحقق من الاتهامات الموجهة إلى عون السلطة المعني، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.

كما تدعو الساكنة إلى تفعيل المراقبة الصارمة في مجال التعمير، والتأكد من احترام التراخيص والضوابط القانونية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في مخالفات، أياً كانت صفته، تكريساً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وحمايةً لحقوق السكان.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة