25 ألف درهم شهريا دون جمع عام منذ 2022.. مكترو الضحى يسائلون أوقاف مراكش عن الرقابة ومصير الأموال

جامع الفنا بريس2 سبتمبر 2026
25 ألف درهم شهريا دون جمع عام منذ 2022.. مكترو الضحى يسائلون أوقاف مراكش عن الرقابة ومصير الأموال

تعيش إقامة الضحى أبواب مراكش، المنطقة 11، على وقع حالة من التدهور والاحتقان، وسط تصاعد احتجاجات مكتري شقق الملك الحبسي، الذين يحملون نظارة أوقاف مراكش مسؤولية مباشرة عن استمرار الوضع المتردي، بسبب ما يعتبرونه غيابا للرقابة والتتبع وترك تدبير الملك المشترك لسنوات دون معالجة حقيقية.

ويؤكد المكتـرون أن الإقامة، التي تضم 11 عمارة وحوالي 176 شقة، أصبحت تعاني من تراجع واضح في خدمات الحراسة والنظافة، بالتزامن مع تسجيل سرقات للدراجات النارية، في وقت يتم فيه، حسب معطيات الساكنة، اقتطاع حوالي 25.950 درهماً شهرياً من مداخيل الشقق الحبسية لتغطية خدمات الملك المشترك، أي ما يزيد عن 311 ألف درهم سنوياً.

وتطرح الساكنة سؤالا جوهريا: كيف تستمر هذه المبالغ في الاقتطاع والتدبير، بينما لم يُعقد أي جمع عام منذ سنة 2022، ولم يتم، حسب إفادات المكتـرين، تجديد مكتب اتحاد الملاك؟

المشكل، وفق ممثلي الساكنة، لا يتوقف عند أداء الحراسة أو النظافة، بل يتعلق أساساً بـغياب الوضوح حول الجهة التي تتولى قانونياً تدبير هذه الأموال، ومصير المبالغ المحولة إليها، ومدى خضوعها للمراقبة والتتبع من طرف الجهة الوصية على الملك الحبسي.

وتقول الساكنة إنها طرقت باب نظارة الأوقاف ووضعت شكاياتها ومطالبها، كما عقد ممثلوها اجتماعا مع ناظر أوقاف مراكش يوم 32 يوليوز 2026، مطالبين بتمكينهم من وكالات فردية أو الموافقة على تأسيس مكتب مستقل يمثل مكتري الشقق الحبسية، غير أن استمرار الوضع الحالي دفعهم إلى التساؤل عن أسباب عدم حسم الملف وإنهاء حالة الجمود.

ويرى المكتـرون أن مسؤولية نظارة الأوقاف لا تقتصر على تحصيل المداخيل، وإنما تشمل أيضاً ضمان حسن تدبير الملك الحبسي، والتتبع الميداني للخدمات المرتبطة به، والتأكد من قانونية الجهات التي تتولى تدبير أمواله وممتلكاته، وهو ما يجعل استمرار تدهور الوضع، في نظرهم، يطرح علامات استفهام جدية حول فعالية آليات المراقبة.

كما تثير الساكنة مسألة أشغال تعلية سور الإقامة، والتي تقول إنها تمت دون استشارة تقنية كافية ودون وضوح بشأن التراخيص، مطالبة بالكشف عن الجهة التي سمحت بهذه الأشغال ومدى مطابقتها للضوابط القانونية والتقنية.

ويطالب ممثلو المكتـرين اليوم بفتح افتحاص واضح وشفاف في طريقة تدبير مداخيل الملك المشترك، والكشف عن مآل الأموال المحولة منذ سنوات، وتحديد المسؤوليات، وإنهاء حالة الفراغ الإداري والقانوني التي يقولون إنها ساهمت في تدهور الإقامة.

وفي انتظار خروج نظارة أوقاف مراكش بتوضيحات رسمية حول هذه المعطيات، تؤكد الساكنة أن استمرار الوضع لم يعد مقبولاً، وأن المطلوب، بحسب تعبيرها، هو الانتقال من منطق التدبير بالأمر الواقع إلى تدبير شفاف يخضع للمراقبة والمساءلة ويحفظ حقوق مكتري الملك الحبسي.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة