محمد شقور
تستعد الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي لإطلاق الموسم التربوي 2026-2027 لبرنامج مراكز الفرصة الثانية – الجيل الجديد، من خلال توسيع شبكة المراكز وتعزيز الشراكات الرامية إلى استقطاب الشباب المنقطعين عن الدراسة وإعادة إدماجهم في مسارات التعليم والتكوين والتأهيل المهني.
وفي هذا الإطار، احتضنت الأكاديمية اجتماعاً تحضيرياً، أشرف عليه مدير الأكاديمية، بحضور المدير المساعد ورئيسة مصلحة الارتقاء بتدبير المؤسسات التعليمية، إلى جانب المكلفين بالتمدرس الاستدراكي على المستوى الإقليمي وممثلي الجمعيات الشريكة والمنخرطة في البرنامج.
ويأتي اللقاء في سياق توسع لافت للبرنامج على مستوى الجهة، حيث يرتقب أن ترتفع شبكة مراكز الفرصة الثانية إلى 45 مركزاً خلال الموسم التربوي الجديد، مقابل 21 مركزاً خلال الموسم الماضي 2025-2026، الذي استفاد منه 2029 شاباً وشابة.
وخصص الاجتماع لتدارس التصور الجديد للبرنامج، المعد بشراكة مع التعاون الوطني وبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف الانتقال بمراكز الفرصة الثانية من مجرد آلية لاستدراك الانقطاع الدراسي إلى عرض تربوي وتكويني أكثر استدامة، يربط المراكز بالمؤسسات التعليمية ويوفر مسارات مرنة أمام المستفيدين.
وتشمل هذه المسارات إمكانية العودة إلى الدراسة، أو الالتحاق بالتكوين المهني، أو الاستعداد للاندماج في سوق الشغل، إلى جانب إحداث أقسام انتقالية بإعداديات الريادة وأقسام رقمية تستهدف، على الخصوص، الدواوير والمناطق النائية.
كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية الدور الذي تضطلع به الجمعيات الشريكة في إعداد وتنفيذ مخططات عمل ترابية تستهدف إعادة إدماج الشباب غير الملتحقين بالدراسة، اعتماداً على مقاربة تقوم على الرصد والاحتفاظ والإدماج، وبالتنسيق مع خلايا اليقظة المحلية.
وفي إطار توسيع العرض التربوي وتعزيز الشراكات، تم الإعلان عن إبرام اتفاقيات جديدة، من أبرزها الشراكة مع الاتحاد الوطني لنساء المغرب، بهدف توسيع دائرة المستفيدين وفتح مسارات جديدة أمام الشباب المنقطعين عن الدراسة.
ويعكس توسيع شبكة مراكز الفرصة الثانية بجهة مراكش آسفي توجهاً نحو تعزيز آليات الوقاية من الهدر والانقطاع المدرسي، عبر توفير بدائل تربوية وتكوينية أكثر مرونة، وربط العودة إلى التعلم بفرص التكوين والتأهيل والإدماج الاقتصادي والاجتماعي.















