تعيش تجزئة سيدي امبارك، التابعة للملحقة الإدارية الإنارة بمراكش، على وقع مظاهر متنامية لاحتلال الملك العمومي، تشمل الأرصفة والممرات والمساحات الخضراء، وسط شكايات متكررة من الساكنة والتجار، وتساؤلات متزايدة حول غياب حملات ميدانية فعالة لتحرير هذه الفضاءات.

وقد وثقت كاميرا الجريدة ميدانيا عددا من هذه المظاهر، من بينها انتشار عربات تظل مركونة 24/24 ساعة، ليلا ونهارا، إلى جانب براريك ومنشآت عشوائية تعيق الممرات، خصوصاً بمحيط مسجد سيدي امبارك، الأمر الذي يضيق حركة الراجلين ويمنح المنطقة، وفق تعبير عدد من المتضررين، مظهراً أشبه بسوق أسبوعي مفتوح على مدار الأيام.

كما رصدت كاميرا الجريدة مظاهر أخرى لاحتلال الملك العمومي، من بينها ضم الأرصفة إلى بعض المنازل بعد تسييجها بالحديد والأعمدة، سواء بتجزئة سيدي امبارك ، ما يجبر الراجلين والتلاميذ في بعض المقاطع على النزول إلى الطريق المخصص للسيارات، بما يشكل خطراً على سلامتهم.

وتشمل المظاهر التي أثارت استياء السكان كذلك استغلال أجزاء من المساحات الخضراء وتحويلها إلى مراكن خاصة للسيارات، بعد تسقيفها ، في وقت يفترض أن تظل فيه هذه الفضاءات مخصصة للاستعمال المشترك للسكان.

ورغم توالي الشكايات، يقول متضررون إن المنطقة لا تعرف حملات منتظمة لتحرير الملك العمومي، وإنما جولات متفرقة يقوم خلالها بعض أفراد القوات المساعدة رفقة احد أعوان السلطة، دون أن تنتهي، بحسب إفاداتهم، إلى إزالة هذه الاحتلالات بشكل فعلي، وهو ما دفع مواطنين وتجاراً إلى التساؤل عن طبيعة هذه الجولات وجدواها !!!

وتطرح الوضعية، وفق المتضررين، أسئلة واضحة حول مآل الشكايات الموجهة إلى السلطات المحلية، وأسباب غياب حملات حقيقية لتحرير الأرصفة والممرات والفضاءات الخضراء، ومدى تنفيذ التعليمات المتعلقة بالتصدي لمختلف مظاهر احتلال الملك العمومي.

وأمام اتساع رقعة هذه المظاهر، تتجه مطالب الساكنة والتجار نحو والي جهة مراكش-آسفي، خطيب الهبيل، للتدخل والوقوف ميدانياً على وضعية سيدي امبارك وصوفيا، والتحقق من الشكايات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحرير الأرصفة والممرات والمساحات الخضراء وإعادتها إلى وظيفتها الأصلية.

فهل تتحول الجولات المتفرقة إلى حملات فعلية لتحرير الملك العمومي، أم أن فوضى العربات والبراريك وضم الأرصفة والمساحات الخضراء ستظل مستمرة؟
<<يتبع>>















