إشعارات بانتهاء عقود الكراء تربط التجديد بسومات جديدة ومخاوف من سلوك إجراءات قانونية في حال عدم التجديد
تتجه حالة الاحتقان في صفوف عدد من التجار والمهنيين بالمدينة العتيقة لمراكش ومنطقة جامع الفنا والأسواق المحيطة بها نحو التصعيد، على خلفية الزيادات المقترحة في السومة الكرائية لبعض المحلات التابعة للأوقاف، والتي تصل، بحسب المعطيات المتوفرة، ابتداءا من %20 إلى 40 في المائة، ما أثار موجة من الاستياء في أوساط المعنيين.
وتعود أسباب هذا الغضب إلى إشعارات توصل بها عدد من المكتَرِين بشأن انتهاء مدة عقود الكراء، تتوفر الجريدة على نسخ منها، تتضمن دعوتهم إلى تقديم طلبات التجديد داخل الآجال المحددة، مع ربط الموافقة على التجديد بإبرام عقود جديدة وفق سومات كرائية محددة، في وقت تشير فيه الإشعارات إلى إمكانية سلوك الإجراءات القانونية المعمول بها في حال عدم تقديم طلب التجديد داخل الأجل المحدد.
وتثير هذه الصيغة مخاوف لدى التجار المعنيين، الذين يجدون أنفسهم أمام خيارات صعبة بين قبول الشروط الكرائية الجديدة وما يترتب عنها من أعباء إضافية، أو مواجهة احتمال اتخاذ إجراءات قانونية بشأن وضعية محلاتهم، وهو ما يزيد من حدة القلق في أوساط المهنيين، خصوصاً في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف الاستغلال التجاري.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن حالة الاستياء مرشحة للتحول إلى أشكال احتجاجية خلال الأيام المقبلة، في ظل توجه عدد من التجار إلى التعبير عن رفضهم للزيادات المطروحة والمطالبة بمراجعتها، بما يراعي أوضاعهم الاقتصادية ويحافظ على استمرارية أنشطتهم التجارية داخل واحد من أبرز الفضاءات السياحية والتجارية بمراكش.
ويطرح هذا الملف تساؤلات بشأن المعايير المعتمدة في تحديد السومات الكرائية الجديدة، ومدى مراعاة خصوصية النشاط التجاري بساحة جامع الفنا، فضلاً عن الحاجة إلى توضيح طبيعة الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حال تعذر الاتفاق بين الجهة المكَرية والمكتَرِين بشأن شروط التجديد.
وأمام هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى موقف نظارة أوقاف مراكش، وسط مطالب بفتح باب الحوار مع التجار والمهنيين المعنيين، تفادياً لتفاقم الاحتقان والبحث عن حلول متوازنة تحفظ حقوق الأوقاف وتراعي، في الوقت نفسه، مصالح المكتَرِين واستقرار أنشطتهم.
فهل تنجح لغة الحوار في احتواء غضب التجار بساحة جامع الفنا، أم أن الأيام المقبلة ستشهد خطوات احتجاجية تضع ملف السومات الكرائية الجديدة في صلب النقاش المحلي؟
<<يتبع>>














