محمد شقور
في إطار الجهود الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي وتعزيز الحق في التمدرس، نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشيشاوة، حملة ميدانية للتعبئة المجتمعية بعدد من الدواوير التابعة لجماعة إمين الدونيت، استهدفت أسر التلميذات والتلاميذ غير الملتحقين بثانوية أداسيل الإعدادية، بهدف تحسيسها بأهمية التمدرس والعمل على تسجيل المعنيين أو إعادة تسجيلهم وإدماجهم في المنظومة التربوية.

وجرت هذه المبادرة بتنسيق مع السلطة المحلية، وبمشاركة مدير ثانوية أداسيل الإعدادية ومسير المصالح المادية والمالية بها، إلى جانب مديري المجموعات المدرسية تكماط وتنامرت وتزكي وتونغاست، وأطر الجمعية الشريكة «مؤسسة النواة للحقوق والتنمية»، التي تساهم في مواكبة التلاميذ غير الملتحقين بالتعليم الثانوي الإعدادي، في إطار توسيع العرض التربوي لمدارس الفرصة الثانية.
وتندرج هذه العملية ضمن قافلة التعبئة المجتمعية الرامية إلى الإدماج المباشر وتسجيل وإعادة تسجيل المنقطعين عن الدراسة وغير الملتحقين بها، في سياق تنزيل مقتضيات المذكرة الوزارية المؤطرة لهذه العملية، وتفعيل القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ولاسيما المادة 19 المرتبطة بإلزامية تمدرس الأطفال من أربع إلى ست عشرة سنة.
وتهدف الحملة إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات التعليمية والسلطات المحلية والشركاء، وتكثيف التواصل المباشر مع الأسر، خاصة بالمناطق التي تعرف ارتفاعا في مؤشرات الانقطاع عن الدراسة أو عدم الالتحاق بها، بما يسمح بتحديد الحالات المستهدفة وتعبئة الجهود لإعادة إدماجها وضمان استمرارية مسارها الدراسي.
كما تبرز هذه المبادرة أهمية تفعيل أدوار خلايا اليقظة المحلية وتعزيز التتبع الميداني لعمليات التسجيل وإعادة الإدماج، بما يكرس مبدأ تكافؤ الفرص والإنصاف التربوي والاجتماعي، ويعزز أدوار الشراكة بين المؤسسات التعليمية ومختلف المتدخلين في التصدي للهدر المدرسي.
وتؤكد هذه الخطوة حرص المديرية الإقليمية بشيشاوة وشركائها على مواصلة التعبئة الميدانية لمحاصرة ظاهرة الهدر المدرسي والحد من أسبابها، خصوصا بالمناطق الجبلية والقروية، بما يسهم في ترسيخ مدرسة عمومية دامجة ومنصفة، تضمن لكل طفل حقه في التعلم ومواصلة مساره الدراسي.















