دَعَا المجلس الأَعْلَى للحسابات وِزَارَة الداخلية إِلَى مواصلة الجهود الرامية إِلَى حمل الأحزاب السياسية عَلَى إرجاع المبالغ المالية المقدمة لَهَا كدعم وَالَّتِي لَمْ يتم صرفها وفق القانون، إِلَى خزينة الدولة، مَعَ اتخاذ التدابير اللازمة فِي حق الأحزاب الَّتِي لَمْ تقم بتسوية وضعيتها تجاه الخزينة عِنْدَ الاقتضاء.
وَأَوْضَحَ المجلس فِي تقرير لَهُ أن الأموال العمومية العالقة فِي ذمة الأحزاب مُنْذُ سنة 2011، تبلغ حوالي 7,76 مليون درهم، وَتَشْمَلُ أموالا غير مستحقة وغير مستعملة، وأموالا لَمْ يتم الإدلاء بِشَأْنِ صرفها بوثائق الإثبات المطلوبة. وسجل المجلس أن بعض الأحزاب لَمْ ترجع الأموال الَّتِي بذمتها إِلَى خزينة الدولة، ومنها أحزاب أرجعت جزء من مبالغ الدعم الَّتِي بذمتها وتعهدت بتسوية وضعيتها بخصوص المبلغ المتبقي، وَالَّذِي يهم سنوات مَا بَيْنَ 2017 و2020.
وهذه الأحزاب الَّتِي تعهدت بتسوية وضعيتها هِيَ أحزاب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، والتقدم والاشتراكية، والحركة الديمقراطية الاجتماعية، والمؤتمر الوطني الاتحادي، والوحدة والديمقراطية، والإصلاح والتنمية، والحزب الديمقراطي الوطني، وحزب الحرية والعدالة الاجتماعية، والحزب المغربي الحر.
ومقابل ذَلِكَ لَمْ تعمد أحزاب أُخْرَى إِلَى إرجاع مَا بذمتها وَلَا قدمت وعدا بِذَلِكَ، ويهم الأمر كلا من حزب جبهة القوى الديمقراطية وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وحزب الإنصاف وحزب الخضر المغربي وحزب الحرية والعدالة الاجتماعية وحزب العهد الديمقراطي. ويعود أقدم مبلغ مالي فِي ذمة حزب سياسي إِلَى حزب التجمع الوطني للأحرار، الَّذِي لَمْ يعد دعما غير مستعمل يزيد عَنْ 15 ألف درهم يعود لاستحقاقات 2011 التشريعية.
أَمَّا الأموال غير المسترجعة من الانتخابات الجماعية وَكَذَا انتخابات مجلس المستشارين لِسَنَةِ 2015، فتهم الحزب المغربي الحر، والحزب الديمقراطي الوطني، والحركة الديمقراطية الاجتماعية، والتقدم والاشتراكية، والاستقلال.كَمَا لَا تَزَالُ أموال عمومية فِي ذمة الأحزاب مُنْذُ تشريعيات 2016، ويهم الأمر كلا من الحزب الديمقراطي الوطني، والتجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والحركة الديمقراطية الاجتماعية، والعهد الديمقراطي، والحرية والعدالة الاجتماعية.
وَأَشَارَ التقرير إِلَى أَنَّهُ لَمْ يتم صرف الدعم السنوي لأحزاب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، والاتحاد المغربي للديمقراطية والحزب الديمقراطي الوطني، والعهد الديمقراطي لعدم تسوية وضعيتها تجاه الخزينة.وإلى جانب الأموال غير المسترجعة، فقد رصد المجلس نقصا فِي وثائق بعض الأحزاب حول إنفاق أموال الدعم، وأوصاها بالحرص عَلَى تَقْدِيم كل الوثائق المكونة للحسابات السنوية فِي الآجال.
وَحَسَبَ ذات التقرير فقد بلغت موارد الأحزاب السياسية المصرح بِهَا هَذِهِ السنة حوالي 122 مليون درهم، مقابل حوالي 127 مليون درهم سنة 2019 و121 مليون درهم سنة 2018.
















عذراً التعليقات مغلقة