في إطار برنامج التعليم الأولي، ووفق اتفاقيات التعاون القائمة بين مركز التنمية لجهة تانسيفت ومديرية التعاون الدولي لإمارة موناكو (DCI Monaco)، قام وفد رفيع المستوى من المديرية بزيارة تفقدية لمشاريع التعليم الأولي بإقليمي الحوز واليوسفية.

تأتي هذه الزيارة في إطار تتبع إنجازات المشروع الذي يهدف إلى تحسين جودة التعليم الأولي بالمناطق الهشة بجهة مراكش-آسفي. ضم الوفد السيدة إيميل سيلفستر، المسؤولة عن منطقة الشرق المتوسط وشمال إفريقيا ومنسقة البرنامج، والسيدة إيلودي مارتين، مسؤولة البرامج بالمغرب ولبنان، والسيدة رجاء سليماني، منسقة التعاون بالمغرب.

شملت الجولة وحدة التعليم الأولي بالوحدة المدرسية “أولاد عبد الرحمان” التابعة لمجموعة مدارس الكعاعمة بجماعة رأس العين، ووحدة التعليم الأولي بالمدرسة الجماعاتية “دار هدي بن الضو” بجماعة اطياميم. كان في استقبال الوفد السيد يوسف أيت حدوش، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة باليوسفية، إلى جانب فريق تربوي وإداري، ومسؤولي مركز التنمية لجهة تانسيفت، الذين قدموا شروحات حول سير المشروع ونتائجه بعد عام ونصف من انطلاقه.
ناقش الوفد خلال الزيارة سبل تعزيز التعاون بين الأطراف الشريكة، لتحقيق الأهداف الرئيسية للمشروع، التي تتماشى مع خارطة الطريق 2022-2026، وأبرزها ترسيخ الكفايات الأساسية لتحسين جودة التعلمات منذ مرحلة التعليم الأولي، وتعزيز أنشطة التفتح والمواطنة كجزء من العملية التعليمية، بما يشمل المسرح، الحكاية، الفنون، والموسيقى، وتحقيق إلزامية التعليم الأولي كخطوة نحو تعميم التعليم الأساسي.
تزامنًا مع اليوم العالمي للطفل، زار الفريق وحدة التعليم الأولي بحضانة “أحمر” للأطفال المتخلى عنهم، حيث تم توزيع لوازم مدرسية وألعاب تربوية، مما أضفى أجواءً من الفرح والسرور على الأطفال.
أكد المشاركون في الزيارة أهمية التعليم الأولي كقاعدة أساسية للإصلاح التربوي وتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص. كما شددوا على ضرورة تحسين بيئات التعلم ومواردها التربوية، ودعم التكوين المستمر للمربين/المربيات ضمن استراتيجيات وطنية شاملة، وتطوير أساليب التنشيط والمقاربات الحديثة بما يتماشى مع علوم التربية الحديثة.
يعتبر مشروع التعليم الأولي، الذي يندرج ضمن المشاريع الثمانية عشرة للرؤية الاستراتيجية 2015-2030، ورشًا وطنيًا محوريًا لتحقيق التنمية المستدامة. ودعا الجميع إلى تضافر الجهود والتزام الشركاء لإنجاح هذا المشروع الطموح الذي يستهدف الأجيال الصاعدة.
أشاد الحاضرون بالجهود المبذولة من قبل الشركاء كافة، معبرين عن تطلعهم لتعزيز التعاون مع إمارة موناكو لضمان استمرارية هذا المشروع وتحقيق أهدافه التنموية.















