محمد الحجوي
ما حدث في مستشفى “السلامة” بقلعة السراغنة أمس الخميس ليس مجرد حادث عرضي، بل عنوان جديد لفشل مزمن ينخر المنظومة الصحية في البلاد. سيدة تضع مولودها في باحة الاستقبال، وسط غياب تام للرعاية، وطاقم طبي بدا عاجزا، أو غير مبال.
زوجها الذي حمل صوته المقهور إلى السلطات، أكد أن حالة زوجته كانت تستدعي تدخلا عاجلا، لكن لا أحد تحرك. والأسوأ أن القرار بنقلها إلى مستشفى محمد السادس بمراكش لم يكن مدفوعا باعتبارات طبية دقيقة، بل كما قال سائق الإسعاف: “كون مارفعتوش صوتكم.. مايصيفطوكومش تال لمراكش”
هذا ليس مجرد تقصير، بل استهتار بحياة البشر. هل يُعقل أن تلد امرأة على الأرض في 2025؟ في مستشفى عمومي؟ وفي بلد يفاخر بمشاريعه التنموية الضخمة؟ كم امرأة يجب أن تعاني؟ وكم طفل يجب أن يولد في العراء قبل أن تتحرك الضمائر؟














